الأحوال، لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير والموضوعات عن الثقات، مات سنة ثلاث ومئتين.
٦٦١ - عثمان بن معاوية (١)
شيخ يروي عن ثابت البناني الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابت قط، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه، فكيف الاحتجاج به؟ .
روى عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: اجتمع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- نساؤه، قال: فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله، قال: فقالت إحداهن: كأن هذا [حديث] خرافة، فقال: "أَتَدْرِيِنَ مَا حَدِيثُ خَرَافَةَ؟ " قالت: لا، قال: "إِنَّ خرَافةَ كَان رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَة، فَأَصَابَتْهُ الْجِنُّ، فَكَانَ فِيهِمْ جِنِّيًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فِي الْجِنِّ، وَبِعَجَائِبَ لَا تَكُونُ فِي الْإِنْسِ، فَحَدَّثَ أَنَّ رَجلًا مِنَ الْجِنِّ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ، فَأَمَرَتهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَقَال: إِنِّي أَخْشَى أَن يَدْخُلَ عَلَيكِ مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةٌ أَو بَعْضُ مَا تَكْرَهِينَ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى زَوَّجَتهُ امْرَأَةً لَهَا أُمٌّ، فَكَان يَقْسِمُ لِامْرَأَتِهِ وَلِأُمِّهِ، عِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً وَعِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً، وَكَانَت لَيلَةَ امْرَأَتِهِ، فَكَانَ عِنْدَهَا وَأُمُّهُ وَحْدَهَا، قَال: فَسَلَّمَ عَلَيْهَا مُسَلِّمٌ، فَرَدَّتِ السَّلَامَ، فَقَال: هَل مِن مَبيتٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ، قَال: فَهَلْ مِنْ عَشَاءِ؟ قَالتْ: نَعَمْ، قَال: فَهَل مِنْ مُحَدِّثٍ يُحَدِّثُنَا؟ قَالتْ: نَعَمْ، أُرْسِلُ إِلَى ابْنِي فَيُحَدِّثكُمْ، قَال: فَمَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ نَسْمَعُهَا فِي دارِكِ؟ قَالتْ: هَذِهِ إِبِلٌ وَغَنَمٌ، قَال: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى، قَال: فَأَصْبَحَتْ وَقَدْ مُلِئَت دَارُهَا غنَمًا وَإِبلًا، قَال: فَرَأَتْ ابْنَهَا خَبيثَ النَّفْسِ، فَقَالتْ: مَا شَأْنُكَ؟ لَعَلَّ امْرَأَتَكَ كَلَّمَتْكَ أَنْ تُحَوِّلَهَا إِلَى مَنْزِلِي أَوْ تُحَوِّلَنِي إِلَى مَنْزِلِهَا، قَال: نَعَمْ، قَالتْ: فَحَوِّلْنِي إِلَى مَنْزِلِهَا، قَال:
(١) الضعفاء والمتروكون (٢٢٨٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤/ ٦٣٠ - ٦٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.