. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقيل: حَصَر المُقل في طالب الدنيا؛ لأن طالب الآخرة فقط بحيث لا يحتاج إلى طلب حسنة من الدنيا لا يوجد في الدنيا.
وقيل: لأن ذلك ليس بمشروع؛ فإن المرء مبتلى بآفات الدنيا فلا بد له منها.
ورد: بأن عدم المشروعية في طالب الدنيا فقط أشد، وأيضا التقسيم بـ (منهم)، و (منهم) لا يفيد الحصر، وفيه نظر.
وقيل: قسم اللهُ الناسَ هنا إلى أربع فرق:
الكافرون الذين لا هَمَّ إلا الدنيا، وهم الذين ليس لهم في الآخرة من خلاق. (١)
والمقتصدون الذين يقولون: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً}. (٢)
والمنافقون الذين حَلَتْ ألسنتُهم، ومَرَّتْ عقائدُهم وضمائرُهم، وهم الذين قيل فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ} (٣) إلخ.
والسابقون البائعون أنفسهم، الرابحون، وهم: المرادون بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي (٤)} (٥) إلخ.
والمراد بالإكثار: الإكثار من ذكر الله وطلب ما عنده. " (٦) أهـ
وفي (ع): " (تفصيل إلخ): يعني قوله: {فَمِنَ النَّاسِ} جملة معترضة (٧)
(١) هم الذين قيل فيهم: {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: ٢٠٠].(٢) سورة: البقرة، الآية: ٢٠١.(٣) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٤.(٤) في ب بزيادة: نفسه.(٥) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٧.(٦) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣).(٧) الجملة المعترضة: هي أن يؤتى في أثناء الكلام، أو بين كلامين متَّصلين في المعنى، بجملة معترضة: أو أكثر، لا محل لها من الإعراب، وذلك لأغراض يرمي إليها البليغ - غيرَ دَفع الإيهام. ومنها:١ - الدعاء: نحو: إني -حفظك الله- مريضٌ.٢ - والتنبيه: كالتنبيه على فضيلة العلم في قول الشاعر: واعلم- فعلمُ المرء ينفعُه - ... أن سوف يأتي كل ما قُدرا٣ - والتّنزيه: كقوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ} [النحل: ٥٧].٤ - وزيادة التأكيد: كقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ ... لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: ١٤].٥ - والاستعطاف: كقول الشاعر: وخفوقِ قلب -لو رأيت لهيبه- ... يا جنّتي لرأيت فيه جهنَّما٦ - والتهويل: نحو: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: ٧٦].ينظر: مفتاح العلوم (١/ ٤٢٨)، الإيضاح في علوم البلاغة (٣/ ٢١٤)، جواهر البلاغة (١/ ٢٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.