. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والثاني: أنه الحاج على الحقيقة.
وقوله: (منهما): أي: التعجل والتأخر متعلق بيتخالج. ورهقه: بالكسر: غَشِيَه.
و(الأثام): جزاء الإثم.
وقوله: (ثم قال): متعلق بالوجهين أي: اتقوا الله؛ ليعبأ بكم ويجعلكم ممن له التخيير ومعه الخطاب.
وأما على الوجه الأخير المشار إليه بقوله: (ويجوز أن): يراد عطفا على قوله:
(أي ذلك التخيير إلخ) فالمعنى: اتقوا الله؛ لتنتفعوا بذلك." (١) أهـ
والمفسر (٢) كـ (ق) أدمجا الوجهين في الإشارة والتعليل. (٣)
فقال (ع):
" (الذي ذكر إلخ): إشارة إلى أنه خبر مبتدأ محذوف. والمراد منه: إما التخيير بقرينة القرب، أو جميع أحكام الحج؛ نظرا إلى عدم المخصص (٤) القطعي.
فعلى الأول: اللام للتعليل (٥) أي: التخيير المذكور لأجل المتقي؛ كيلا يتضرر بترك ما يقصده من التعجيل والتأخير؛ لأنه حذر متحرز عما يريبه.
(١) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (١٣٣ / أ).(٢) ينظر: تفسير أبي السعود (١/ ٣٦٩).(٣) ينظر: تفسير البيضاوي (١/ ١٣٣).(٤) الْمُخَصِّصُ لَلعام إِمَّا مُتَّصِلٌ، وَإِمَّا مُنْفَصِلٌ.فَالْمُتَّصِلُ خَمْسَةٌ وَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ:أَحَدُهَا: الِاسْتِثْنَاءُ نَحْوَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤].الثَّانِي: الْوَصْفُ نَحْوَ: {وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: ٢٣].الثَّالِثُ: الشَّرْطُ نَحْوَ: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣].الرَّابِعُ: الْغَايَةُ نَحْوَ: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢].الْخَامِسُ: بَدَلُ الْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ نَحْوَ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: ٩٧].وَالْمُنْفَصِلُ إما آيَةٌ أُخْرَى فِي مَحَلٍّ آخَرَ، أَوْ حَدِيثٌ، أَوْ إِجْمَاعٌ، أَوْ قِيَاسٌ.ينظر: الإتقان في علوم القرآن (٣/ ٥٢)، الموسوعة القرآنية المتخصصة (١/ ١٥٠).(٥) لام التعليل: هي اللَّام الدَّاخِلَة على مَا يَتَرَتَّب على فعل الْفَاعِل الْمُخْتَار، إِن كَانَ ترتبه عَلَيْهِ بطرِيق السَبَبِيَّة والاقتضاء فِي نفس الْأَمر، من غير أَن يكون حَامِلا للْفَاعِل عَلَيْهِ وباعثا لَهُ. نحو: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا} [الأنعام: ٥٣]. ينظر: الكليات (١/ ٧٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.