[الشتاء أحكام وعبر]
إنَّ الحمد لله ..
«اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»؛ رواه البخاري (١).
قال ابن عبد البر:
هذه الشكوى بلسان المقال، وقال القاضي عياض: إنه الأظهر،
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا إِحَالَة فِي حمل اللَّفْظ على الْحَقِيقَة لِأَن الْمخبر الصَّادِق بِأَمْر جَائِز لَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيله فَحَمله على حَقِيقَته أولى، وَقَالَ النَّوَوِيّ: نَحْو ذَلِك، ثمَّ قَالَ حمله على حَقِيقَته هُوَ الصَّوَاب، وتنفسها على الحقيقة (٢).
(١) متفق عليه؛ البخاري (٥٣٧)، ومسلم (٦١٧).(٢) عمدة القاري للعيني (٥/ ٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.