بِهِ بَابَ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ" (١).
وأخرج الحاكم وغيره من حديث أبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في ذكر خروج الرّوح، وقال في روح المؤمن: "حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ ... " (٢) الحديث، فالأرواح تعرف بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا.
رحلة الرّوح بعد نزعها
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ المُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا ـ قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا وَذَكَرَ الْمِسْكَ ـ قَالَ: وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، صَلَّى الله عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عز وجل -، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ. قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ ـ قَالَ حَمَّادٌ وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْنًا ـ وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ. قَالَ فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، عَلَى أَنْفِهِ، هَكَذَا (٣) " (٤).
(١) النّسائي "سنن النّسائي" (ص ٢٩٦/رقم ١٨٣٣) إسناده صحيح، وصحّحه الألباني في "الصّحيحة" (ج ٣/ص ٢٩٣/رقم ١٣٠٩)، و "صحيح الجامع" (ج ١/ص ١٤٦).(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ٤٦٣/رقم ١٣٣٣)، وصحّحه الألبانيّ في "الصّحيحة" (ج ٣/ص ٢٩٣/رقم ١٣٠٩).(٣) لعلَّه - صلى الله عليه وسلم - ردَّ ثَوْبَه على أَنْفِه على سبيل التّمثيل لِما ذَكَرَ مِنْ نَتْنِ رِيحِ رُوحِ الْكَافِرِ.(٤) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ٢٢٠٢) كتابُ الْجَنَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.