أما الحكمة التي من أجلها شرع أداء النوافل في البيوت:
قال النووي: وَإِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِها أَخْفَى وَأَبْعَدَ مِنَ الرِّيَاءِ وَأَصْوَنَ مِنَ الْمُحْبِطَاتِ وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ وَتَنْزِلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالْمَلَائِكَةُ وَيَنْفِرُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا "ا. هـ. (١)
وعن كعب بن عجرة - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَصَلَّى فِيهِ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ رَآهُمْ يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا، أى يصلُّون النافلة، فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوت» (٢)
(١) وانظر شرح مسلم (٣/ ٣٢٤) عون المعبود (٢/ ٤٠٣) وطرح التثريب (٣/ ٣٨)(٢) أخرجه أبوداود (١٣٠٠) والترمذى (٦٠٤) وحسنه الألباني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.