آخِرَ العَشَرَةِ بِالغُسْلِ. وَلَمْ يَذْكُرْ إِضْلالَ العَشَرَةِ فِي مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لا يُتَصَوَّرُ.
[حُكْمُ الإضْلالِ في العَدَدِ]
ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْإِضْلالِ بِالعَدَدِ مَعَ العِلْمِ بِالمَكَانِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ) بِأَنْ كَانَتْ لا تَدْرِي عَدَدَ أَيَّامِهَا لَكِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ مِنَ الحَيْضِ عِنْدَ انْسِلاخِ آخِرِ الشَّهْرِ (فَأَتَتْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ "فَإِلى"؛ أَيْ: فَتُصَلِّي إِلَى (العِشْرِينَ فِي طُهْرٍ بِيَقِينٍ) وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا؛ لِأَنَّ الحَيْضَ لا يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةٍ.
(ثُمَّ فِي سَبْعَةٍ بَعْدَ العِشْرِينَ تُصَلِّي بِالوُضُوءِ) أَيْضاً لِوَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ (لِلشَّكِّ فِي الدُّخُولِ) فِي الحَيْضِ؛ لِأَنَّهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ مُتَرَدِّدةٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالدُّخُولِ فِي الحَيْضِ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ حَيْضَهَا الثَّلاثَةُ البَاقِيَةُ فَقَطْ، أَوْ مَعَ شَيْءٍ مِمَّا قَبْلَهَا، أَوْ جَمِيعُ العَشَرَةِ (وَتَتْرُكُ الصَّلاةَ فِي الثَّلاثَةِ الأَخِيرَةِ لِلتَّيَقُّنِ بِالحَيْضِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ) «غُسْلاً وَاحِداً؛ لِأَنَّ وَقْتَ الخُرُوجِ مِنَ الحَيْضِ مَعْلُومٌ لَهَا وَهُوَ عِنْدَ انْسِلاخِ الشَّهْرِ»، "تَاتَارْخَانِيَّةِ" (١).
(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٨٢:١ - ٣٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.