" إِرْشَادُ الأُمَّهْ إِلَى تَرْجَمَةِ ابْنِ خُزَيْمَة إِمَام الأَئِمَّهْ"
الحمْدُ لله وَكَفَى وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِيْنَ اصْطَفَى:
وَبَعْدُ: فَهَذِهِ شَذَرَاتٌ مِما وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِ شَيْخِ الإِسْلامِ، وَإِمَامِ الأَئِمَّةِ الأَعْلام، المُجْتَهِد فِي خِدْمَةِ السُّنَّةِ وَعُلُوْمِهَا، وَالمُدَافِع عَنْ حَوْزَتِهَا وَحِيَاضِهَا، مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، جَمَعْتُ هَذِهِ الفَوَائِدَ من بطون الأسفار، ثُمَّ قَمْتُ بِتَرْتيْبِهَا وَتَنْسِيْقِهَا وَفَاءً لِما سَطَّرَتهُ لَنَا بَنَانُهُ، وَأَتْحَفَنَا بِهِ جَنَانُهُ؛ مِنْ عُلَوْمٍ غَزِيْرَةٍ، وَفُهُوْمٍ عَمِيْقَةٍ، وَتَرْجِيْحَاتٍ دَقِيْقَةٍ، وَاسْتِنْبَاطَاتٍ عَجِيْبَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَبْد الله الحَاكِم فِي مَعْرِفَةِ عُلُوْمِ الحدِيث" (١) أَنَّ فَضَائِلَ هَذَا الإِمَام مَجْمُوْعَةٌ عِنَدْهُ فِي أَوْرَاقٍ كَثِيْرَةٍ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ أَنَّ أَبَا عَبْد الله الحاكِم - رَحِمَهُ الله - قَدِ اسْتَوفَى تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِهِ العَظِيْم "تَارِيخ نَيْسَابُوْر".
قَالَ ابْنُ عَبْد الهَادِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٢): "مَنَاقِبُ ابْنِ خُزَيْمَةَ كَثِيْرَةٌ قَدِ اسْتَوْعَبَهَا الحَاكِم".
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ" (٣): "وَقَدِ اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ الحَاكِم أَبُو عَبْد الله فِي "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر"، وَفِيْهَا أَشْيَاءَ كَيِّسَةٌ، وَأَخْبَارٌ مُفِيْدَةٌ".
وَقَالَ فِي "التَّذْكِرَة": "قَدِ اسْتَوْعَبَ الحَاكِمُ سِيْرَةَ ابْنِ خُزَيْمَة، وَأَحْوَالَهُ".
(١) (ص: ٢٨٤).(٢) (٢/ ٤٤٦).(٣) (٧/ ٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.