وتقدَّم الكلامُ على مالِ اليتيمِ وحِفْظِهِ والمتاجَرَةِ فيه وخلْطتِه، ووقتِ بلوغِهِ ودفعِ المالِ إليه، في سورةِ البقرةِ عندَ قولِهِ تعالى: ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، وفي أوائل سورةِ النِّساءِ.
وتقدَّم الكلامُ على الوفاءِ بالعهودِ في صدر المائدة، وتقدَّم الكلامُ على التطفيفِ بالمِكْيالِ والمِيزانِ وأخذِ العُشُور والضرائب عندَ قولِهِ تعالى: ﴿فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨٥].
* * *
* قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧١)﴾ [الإسراء: ٧١].
في هذه الآية: فضلُ الأخذِ باليمينِ، وأنَّ استعمالَ اليمينِ: في الأمورِ الشريفةِ والكريمةِ؛ وهذا ظاهرٌ في قولِهِ تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧)﴾ [طه: ١٧]، فقد كان يُمسكُ عصًا بيمينِهِ، وفي قولِهِ تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)﴾ [العنكبوت: ٤٨]، فجعلَ الخطَّ والكتابةَ باليمين؛ وهذا هو الأقرَبُ إلى الفِطْرةِ، وهو السُّنَّةُ؛ لأنَّ الكتابةَ شريفةٌ.
* قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء: ٧٨].
الدُّلُوكُ: زوالُ الشمس؛ كما رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ عمَر (١)؛ يعني: دخولَ وقتِ الظُّهر، ثمَّ في قولِهِ تعالى، ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾؛ يعني:
(١) "تفسير الطبري" (١٥/ ٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.