* قال اللَّهُ تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٥].
في هذا: بَذْلُ إبراهيمَ التحيَّةَ للملائكةِ وردُّهُمْ عليها بمِثْلِها، وقد تقدَّم الكلامُ على بَذْلِ التحيَّةِ وأحكامِها وألفاظِها عندَ قولِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٦].
* * *
* قال اللَّهُ تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٦ - ٢٧].
أكرَمَ إبراهيمُ أضيافَهُ الملائكةَ ولم يَستَأْذِنْهُمْ ولم يُشاوِرْهم، ولو شاوَرَهم، لَمَا أذِنُوا له؛ لأنَّ الملائكةَ لا تأكُلُ ولا تَشْرَبُ، وفي هذا استحبابُ إكرامِ الضيفِ مِن غيرِ سؤالٍ واستئذانٍ، وهذه الآيةُ وما قبلَها مِثلُ قولِهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]، وقد تقدَّمتْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.