وكان ابن عمر وعائشة يقولان: الناقة والبقرة (١)، ثم عن التابعين في ذلك ما يكثر ذكره (٢).
(١) روى سعيد بن منصور في سننه: ٣/ ٧٥١ عن عائشة وابن عمر قالا: الناقة دون الناقة، والبقرة دون البقرة، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٣١ باب مااستيسر من الهدي كانا يقولان: الهدي من الإبل والبقر، وكذلك رواه ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢١٨ والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ٢٣٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٣٦، قال ابن حجر: ورويا - ابن جرير وابن أبي حاتم - بإسناد قوي عن القاسم بن محمد عن عائشة وابن عمر أنهما كانا لا يريان مااستيسر من الهدي إلا من الإبل والبقر. ... [فتح الباري: ٣/ ٦٧٦]. (٢) روي عن أبي العالية، وعطاء، والحسن، والنخعي، ومحمد بن علي، ومجاهد، والشعبي، وطاوس، والضحاك، وقتادة، وعبدالرحمن بن القاسم، ومقاتل بن حيان: مااستيسر من الهدي شاة. وروي عن سالم، والقاسم، وعروة، وسعيد بن جبير: مااستيسر من الهدي الإبل والبقر. [انظر المراجع السابقة]. اختلف أهل العلم في المراد بقوله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، بعد اتفاقهم على أن ماعدا الأصناف الثلاثة غير داخل في المراد من هذه الآية، قال الجصاص: واتفق الفقهاء على أن ما عدا هذه الأصناف الثلاثة من الإبل والبقر والغنم ليس من الهدي. ... [أحكام القرآن: ١/ ٣٧٣]. فذهب جمهور أهل العلم إلى أن مااستيسر من الهدي شاة، وخالف في ذلك ابن عمر وعائشة ومن ذكر سابقاً فذهبوا إلى أن المراد به الإبل والبقر دون الغنم. [انظر تفسير القرطبي: ٢/ ٣٧٨]. =
= قال ابن حجر فيما نقله عن القاضي إسماعيل بعد ذكره لقول ابن عمر وعائشة: قال إسماعيل القاضي في الأحكام له: أظنهم ذهبوا إلى ذلك لقوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} فذهبوا إلى تخصيص ما يقع عليه اسم البدن، قال ويرد هذا قوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وأجمع المسلمون أن في الظبي شاة فوقع عليها اسم هدي. [فتح الباري: ٣/ ٦٧٦]