قال الله تعالى:{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ}(١)
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأتفوي قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، في منزله بمصر قراءة عليه، وأنا أسمع قيل له: قلتَ رضي الله عنك، قال جماعة من المفسرين ومن الفقهاء الذين تكلموا في هذه الآية: ... الثلث (٢) آخرها يوم عرفة (٣)، وأجاز بعضهم تفرقتها في شوال وذي القعدة وذي الحجة (٤)، وقال بعضهم: فإن تأخر عن ذلك أهراق * دماً (٥)،
(١) [سورة البقرة: الآية ١٩٦] (٢) كذا في الأصل، والصواب: الثلاثة. (٣) روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، والحسن، وإبراهيم، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وقتادة، والسدي، وطاوس. انظر مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٢٦٤ باب قوله: فصيام ثلاثة أيام، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨. (٤) كذا في الأصل، ولعل في الكلام تقديم وتأخير، فيكون الصواب: آخرها يوم عرفة، وقال بعضهم: فإن تأخر عن ذلك أهراق دماً، وأجاز بعضهم تفرقتها .... * لوحة: ٣٦/أ. (٥) ذهب بعض السلف إلى أن من لم يجد الهدي ولم يصم الأيام الثلاثة قبل يوم النحر أنه لا يجزئه إلا الهدي، وهذا يروى عن: عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وطاوس.
[انظر سنن سعيد بن منصور: ٣/ ٧٧٤، ٧٧٧، ٧٨١، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٥٠ في المتمتع إذا فاته الصوم، والجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٤٠٤].