والخفيف الذي ليس له عيال، والثقيل الذي * له عيال (١)، وقال:{حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}(٢) وقال: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ}(٣) وهذا إذ كان الإسلام قليلاً فرض على الجميع، فلما كثر الإسلام فقيل:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}(٤)(٥)
* لوحة: ٤٦/أ. (١) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢١٢ عن زيد بن أسلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٤٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ١٥٠، وقد قيل في الآية أقوال أخرى، انظر تفسير ابن جرير: ١٠/ ١٣٧. (٢) [سورة الأنفال: الآية ٦٥] (٣) [سورة التوبة: الآية ١٢٠] (٤) [سورة التوبة: الآية ١٢٢] (٥) ذكر المؤلف جملة من الآيات الناسخة والمنسوخة، وأن الجهاد نسخ كل آية لينة، ويمكن القول: بأن الجهاد مر بمراحل: الأولى: إذن الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في جهاد المشركين بعد أن كان ممنوعاً من غير إيجاب، الثانية: الندب إلى الجهاد، والحض عليه بأكثر من الإذن، حتى عاتب الله أهل التخلف عنه، الثالثة: تأكيد الجهاد ووجوبه على كل رجل من المؤمنين أن يقاتل عشرة من الكفار، ثم خفف وألزم كل واحد بقتال اثنين من الكفار، الرابعة: أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بقطع الموادعات التي كانت بينه وبين من عاهد من المشركين، وإيذانهم بالحرب بعد انقضاء الأربعة الأشهر، الخامسة: إيجاب الجهاد إيجاباً عاماً جازماً. وقد قيل غير ذلك في مراحل فرض الجهاد، انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: ١٩٠، الناسخ للنحاس: ... ١/ ٥٣٠، والإيضاح لمكي: ١٦٥، ونواسخ القرآن: ٢٢٩، وأحكام القرآن للشافعي جمع البيهقي: ٢/ ١٣، وأضواء البيان: ٥/ ٧٠٠.