للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هاهنا من محاسن الأخلاق، أي: استعمل محاسنها وأعرض عن الجاهلين، ويجوز خذ ما عفي لك من محاسن * أخلاق الناس (١)، والله أعلم.

قال الله تبارك وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} (٢).

قال مالك - رضي الله عنه -: كان جل طعامهم التمر، فيكون لليتيم التمر يجذه (٣) من حائطه (٤)،


(١) قال ابن جرير: اختلف أهل التأويل في العفو هنا، فقيل: خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس، وقيل: خذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وقيل: بل ذلك أمر من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يفرض قتالهم عليه. [انظر جامع البيان: ٩/ ١٥٣].
(٢) [سورة البقرة: الآية ٢٢٠]
(٣) جذذ: الجذ كسر الشيء الصلب، وجذذت الشيء: كسرته وقطعته.
[النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٥٠، لسان العرب: ٣/ ٤٧٩].
(٤) الحاء والواو والطاء كلمة واحدة، وهو: الشيء يُطيف بالشيء، ومنه الحائط وهو: البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، وجمعه حوائط.

[مقاييس اللغة: ٢٧١، النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٦٢].

<<  <   >  >>