والمخالطة ليست الشركة، أخص الأسماء بالشركة الشركة، وإن كان قد يجوز أن يقال للشريك خليط (٢)،
(١) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١]، وفي صحيح مسلم: ٢/ ٩٧٥ كتاب الحج حديث: ٤١٢: عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. (٢) قال مالك: في الخليطين إذا كان الراعي واحداً، والفحل واحداً، والمراح واحداً، والدلو واحداً، فالرجلان خليطان، وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه، قال: والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط إنما هو شريك، قال مالك: ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة. [الموطأ: ١/ ٢٢٢ الزكاة رقم: ٢٥].
وانظر حول هذه المسألة: الناسخ والمنسوخ للنحاس: ١/ ٦٣٧، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٧٩.