وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها
سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم ترخى علي ستورها (١)
* قال أبو عبيدة: كانوا يتكرمون عن الزنا بالجارة، والغشيان عندهم زناً كان أو نكاحاً: سر، ويسميان به، فقد أباح الله التعريض ومنع من التصريح لما ذكرنا، والله أعلم (٢).
وقد قال الشافعي - رضي الله عنه - محتجاً لإزالة الحد عن المعرض بالقذف بهذا التعريض المباح، فقال: لما كان التعريض هاهنا الذي ينوب عن التصريح يجوز، كان التعريض بالقذف مثله (٣). فيلزمه أن يقول: إن التعريض بالقذف مباح، ولا يقول هذا قائل له دين (٤).
(١) البيت في ديوانه: ٢٤٧، وأساس البلاغة: ٣٦٤، وتاريخ دمشق: ١١/ ٣٦٦، ٣٦٧، وفي بعض الروايات: ولم تقصر علي ستورها، قال الزمخشري في أساس البلاغة: قصر الستر: أرخاه. * لوحة: ٥٧/أ. (٢) لم أقف عليه. (٣) الأم: ٥/ ١٣٢. (٤) ذكر كلام القاضي إسماعيل: الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٥٧٦، وابن حجر في الفتح: ٩/ ٢٢٥.
وقد أطال النفس في الإجابة عما ذكره القاضي إسماعيل من هذا الإلزام وغيره الجصاص في أحكام القرآن: ... ١/ ٥٧٦ - ٥٧٨