يُضَعِّفُون الجَلْد بن أَيُّوْب؛ ولا يَرَوْنَهُ فِي مَوْضِعِ الحُجَّة".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْح والتَّعْدِيْل": ذَكَرَهُ أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُور، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِيْن أَنَّهُ قَالَ: "جَلْد بن أَيُّوْب ضَعِيْفٌ".
وَذَكَرَ ابْنُ شاهِيْن فِي "الضُّعَفاء" أَنَّ يَحْيَى قَالَ: "لا شَيء، لَيْس بِثِقَةٍ".
وَذَكَر السَّاجي فِي "الضُّعَفاء" أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِيْن قَالَ: "الجَلْدُ مُضْطَرِبُ الحَدِيْث، لا عَلَيْك أَلَّا تَعْبَأ بالنَّظَر فِي حَدِيْثِهِ".
وَفِي "اللِّسَان" قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِيْن: "جَلْد مُضْطَرِبٌ".
وَذَكَرَهُ خَلِيْفَةُ بْنُ خَيَّاط فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَة الخَامِسَة مِنْ أَهْلِ البَصْرَة.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد فِي "العِلَل وَمَعْرِفَة الرِّجَال": "سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ الجَلْد بن أَيُّوْب، فَقَالَ: لَيْس يَسْوَى حَدِيْثُهُ شَيْئًا! قُلْتُ لَهُ: الجَلْد ضَعِيْف؟ قَالَ: نَعَم، ضَعِيْفُ الحَدِيْث".
وَذَكَرَ أَبُوْ زُرْعة الدِّمَشْقِي فِي "تَارِيْخِهِ" أَثَر أَنَس بن سِيْرِيْن قَالَ: "كَانَتْ أُم وَلَد لآل أَنَس بن مَالِك، قَدِ اسْتُحِيْضَتْ، فَأَمَرُوْنِي أَنْ أَسْأَل ابْن عَبَّاس، فَسَأَلْتُهُ فَقَال: إِذَا رَأَتِ الدَّم البَحْرَانِي، أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلاة".
قَالَ أَبُوْ زُرْعة: فَسَمِعْتُ أَحْمَد بن حَنْبَل يَحْتَجُّ بِهَذِه القِصَّة، وَيَردّ بِهَا مَا رُوِي عَنْ أَنَس بن مَالِك: "أن الحَيْض عَشْر"، مِمَّا رَوَاهُ الجَلْد بن أَيُّوْب، وَقَالَ: لَو كَان هَذَا عَنْ أَنَس بْنِ مَالِك لم يُؤْمَر أَنَس بن سِيْرين أَنْ يَسْأَل ابن عَبَّاس.
قَالَ أَبُوْ زُرْعة: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله أَحْمَد بْنِ حَنْبل: فَحَدِيْث مُعَاوية بن قُرَّة، عَنْ أَنَس فِي الحَيْض، صَحِيْح؟ فَلَم يَرَهُ صَحِيْحًا، إِذ رَدُّوا المَسْأَلَة إِلَى ابْنِ سِيْرين يَسْأَل لَهُم ابن عَبَّاس، كَذَلِك قَالَ لِي، وَلَمْ يَدْفَعْ لِقَاء ابْن سِيْرين ابن عَبَّاس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.