وَقَالَ فِي "المِيْزَان": "حَجَّاجُ بْنُ الأَسْوَد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِي، نَكِرَة (١)؛ مَا رَوَى عَنْهُ فِيْمَا أَعْلَمُ سِوَى مُسْتَلِم بْنِ سَعِيْد، فَأَتَى بِخَبَرٍ مُنْكَرٍ، عَنْهُ، عَنْ أَنَس فِي: "أَنَّ الأَنْبِيَاءَ أَحْيَاءٌ فِي قُبُوْرِهِم يُصَلُّوْن". رَوَاهُ البَيْهَقِي (٢).
وَتَعَقَّبَهُ الحَافِظُ فِي "اللِّسَان" فَقَالَ: "وَإِنَّمَا هُوَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي زِيَاد الأَسْوَد، يُعْرَفُ بِزِّق العَسَل، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، كَانَ يَنْزِلُ القَسَامِل، قَالَ أَحْمَد: "ثِقَةٌ وَرَجَلٌ صَالِحٌ". وَقَالَ ابْنُ مَعِيْن: "ثِقَةٌ". وَقَالَ أَبُوْ حاتم: "صَالِحُ الحَدِيْث". وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّان فِي "الثِّقَات". اهـ المُرَاد.
وَقَالَ العَلامَةُ الأَلْبَانِي فِي "الصَّحِيْحَةِ" (٣): "وَيَتَلَخَّصُ مِنْهُ: أَنَّ حَجَّاجًا هَذَا ثِقَةٌ بِلا خِلاف، وَأَنَّ الذَّهَبِي تَوَهَّمَ أنَّهُ غَيْرُهُ؛ فَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ وَلذَلِكَ اسْتَنْكَرَ حَدِيْثَهُ، وَيَبْدُو أَنَّهُ عَرَفَهُ فِيْمَا بَعْدُ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ" حَدِيْثًا آخَر، فَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَلْخِيْصِه": "قُلْتُ: حَجَّاجٌ ثِقَةٌ". وَكَأنَّهُ لِذَلكَ لَمْ يُوْرِدْهُ فِي كِتَابِهِ "الضُّعَفَاء" وَلا فِي "ذَيْلِهِ". وَالله أَعْلَم". اهـ.
قَالَ مُقَيّدُهُ عَفَا اللهُ عَنْهُ: سَبَقَ الحَافِظَ إِلَى الجَزْمِ بِأَنَّ حَجَّاجًا الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُسْتَلِم بْنُ سَعِيْد، هُوَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي زِيَاد القَسْمَلِي، الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي بْنُ سَعِيْد الأَزْدِي فِي "إِيْضَاحِ الإِشكَال" (٤).
(١) أَي: مَجْهُوْلٌ لا يُعْرَفُ.(٢) "حَيَاةُ الأَنْبِيَاء بَعْدَ وَفَاتِهِم" (برقم: ١).(٣) (٢/ ١٨٨/ ٦٢١).(٤) "الجَمْع وَالتَّفْرِيْق" (٢/ ٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.