ولَا حَيْرَةٌ في الدِّيْنِ إلَّا مِنَ الكَلَامِ، وأهْلِ الكَلَامِ، والجَدَلِ والمِرَاءِ، والخُصُوْمَةِ؛ وكَيْفَ يَجْتَرِئُ الرَّجُلُ عَلَى المِرَاءِ والخُصُوْمَةِ والجِدَالِ، واللهُ يَقُوْلُ (١): ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَعَلَيْكَ بالتَّسْلِيْمِ والرِّضَى بالآثَارِ [وأَهْلِ الآثَارِ] (٢)، والكَفِّ والسُّكُوْتِ والإيْمَانِ بأَنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الخَلْقَ في النَّارِ وفي (٣) الأغْلَالِ والأنْكَالِ والسَّلَاسِلِ، والنَّارُ في أَجْوَافِهِمْ وفَوْقَهُمْ وتَحْتَهُمْ، وذلِكَ أَنَّ الجَهْمِيَّةَ -مِنْهُم هِشَامٌ الفُوَطِيُّ- قَالَ: إِنَّمَا يُعَذِّبُ اللهُ عِنْدَ النَّارِ رَدًّا عَلَى اللهِ ورَسُوْلِهِ.
واعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ الفَرِيْضَةَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، لَا يُزَادُ فِيْهِنَّ ولَا يُنْقَصُ في مَواقِيْتِهَا، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ إلَّا المَغْرِبَ، فَمَنْ قَالَ: أَكْثَرُ مِنْ خَمْسٍ، فَقَدِ ابْتَدَعَ، ومَنْ قَالَ: أَقلُّ مِنْ خَمْسٍ، فَقَدِ ابْتَدَعَ، لَا يَقْبَلِ اللهُ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا لِوَقْتِهَا، إلَّا أَنْ يَكُوْنَ نِسْيَانٌ، فإِنَّه مَعْذُوْرٌ، يأْتِي بِهَا إِذَا ذَكَرَهَا، أوْ يَكُوْنُ مُسَافِرًا، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ إِنْ شَاءَ.
والزَّكَاةُ مِنَ الذَّهَبِ الفِضَّةِ والحُبُوْبِ والدَّوَابِّ عَلَى مَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ، فَإِنْ قَسَمَها فَجَائِزٌ، وإنْ دَفَعَهَا إِلَى الإمَامِ فَجَائِزٌ، والله أعْلَمُ.
واعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ الإسْلَامِ، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ، وأَنَّ مَا قَالَ اللهُ كَمَا قَالَ، ولَا خُلْفَ لِمَا قَالِ، وهو عِنْدَ مَا قَالَ.
(١) سورة غافر، الآية: ٤.(٢) ساقط من (ط).(٣) في (ط): "في الأغلال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.