والبَيَانُ، والأمْرُ والوَاضِحُ، والمَنَارُ المُسْتَقِيْمُ، وقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "إِيَّاكم والتَّنَطُّعَ، وِإيَّاكمْ والتَّعَمُّقَ، وعَلَيْكُمْ بِدِيْنِكُمْ العَتِيْقِ" واعْلَمْ أَنَّ الدِّيْنَ العَتِيْقَ مَا كَانَ مِنْ وَفَاةِ رَسُوْلِ الله ﷺ إِلَى قَتْلَ عَثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ﵁، وكانَ قَتْلُهُ أَوَّلَ الفُرْقَةِ، وأَوَّلَ الاخْتِلَافِ، فَتَحَارَبَتِ الأمَّةُ، وافْتَرَقَتْ، واتَّبَعَتِ الطَّمَعَ والهَوَى، والمَيْلَ إِلَى الدُّنْيَا، ولَيْسَ لأحَدٍ رُخْصَةٌ في شَيْءٍ أَخَذَ بِهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ، أَوْ يَكُوْنَ رَجُلٌ يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ أَخَذَ بِهِ مَنْ قِبَلِهِ، أَوْ مِنْ قَبِلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ، فَهوَ كَمَنْ أَحْدَثَهُ، فَمَنْ (١) زَعَمَ ذلِكَ وقَالَ به، فَقَدْ رَدَّ السُّنَّة وخَالَفَ الحَقَّ والجَمَاعَةَ، وأَبَاحَ الهَوَى، وهُوَ أَشَرُّ عَلَى هَذِهِ الأمَّةِ من إِبْلِيْسَ، ومَن عَرَفَ مَا تَرَكَ أَهْلُ البدَع من أَهل (٢) السُّنَّةِ، ومَا فَارَقُوا مِنْهَا، فَتَمَسَّكْ به فَهْوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ وجَمَاعَةٍ، حَقِيْقٌ أَنْ يُتَّبْعَ، وأَنْ يُعَانَ (٣) ويُحْفَظَ، وهو (٤) مِمَّنْ أَوْصَى بِهِ رَسُوْلُ الله ﷺ
واعْلَمُوا أَنَّ أُصُولَ البِدَعِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، يَتَشَعَّبُ مِنْ هَذِهِ الأرْبَعَةِ اثْنَان وسَبْعُونَ هَوىً، ويَصِيْرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ البِدَعِ يَتَشَعَّبُ، حَتَّى تَصِيْرُ كُلُّهَا إِلَى أَلْفَيْنِ وثَمَانِمَائَةٍ مقالة (٥)، كُلُّهَا ضَلَالَةٌ، وكُلُّهَا (٦) في النَّارِ، إلَّا
(١) في (ط): "مِمَّن".(٢) ساقط من (ط).(٣) في (ط): "يُعَاوَنَ".(٤) في (هـ): "هو".(٥) ساقط من (ط).(٦) في (هـ): "فكلُّها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.