يَسْلَمُ قَلْبُكَ إِنْ سَمِعْتَهُ.
وإِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَطْعَنُ عَلَى الآثَارِ، أَوْ يَرُدَّ الآثَارَ، أَوْ يُرِيْدُ غَيْرَ الآثَارِ، فاتَّهِمْهُ عَلَى الإسْلَامِ، وَلَا تَشُكَّ أَنَّه صَاحِبُ هَوىً مُبْتَدِعٌ.
واعْلَمْ أَنَّ جَوْرَ السُّلْطَانِ لَا يَنْقُصُ فَرِيْضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى لِسَانِ نَبيِّهِ ﷺ، جَوْرُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وتَطَوُّعَكَ وبِرُّكَ مَعَهُ تَامٌّ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى -يَعْنِي الجَمَاعَةَ والجُمُعَةَ-، والجِهَادَ مَعَهُمْ، وكلُّ شَيْءٍ مِن الطَّاعَاتِ فَشَارِكْهُمْ فِيْهِ.
وإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَدْعُو عَلَى السُّلْطَانِ فاعْلَمْ أَنَّه صَاحِبُ هَوىً، وإِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَدْعُو للسُّلْطَانِ بالصَّلَاحِ، فاعْلَمْ أَنَّه صَاحِبُ سُنَّةٍ إِنْ شَاءَ اللهُ. يَقُوْلُ فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: لَوْ كَانَ لِيْ دَعْوَةٌ مَا جَعَلْتُهَا إلَّا في السُّلْطَانِ، فَأمُرْنَا أَنْ نَدْعُوَ لَهُمْ بالصَّلَاحِ، ولَمْ نُؤْمَرْ أنْ نَدْعُوَ عَلَيْهِمْ وإِنْ جَارُوا وَظَلَمُوا؛ لأنَّ جَوْرَهُمْ وظُلْمَهُمْ على أَنْفِسِهِمْ وَعَلَى المُسْلِمِيْنَ، وصَلَاحُهُمْ لأنْفِسِهِمْ ولِلْمُسْلِمِينَ. ولَا تَذْكُرْ أَحَدًا مِنْ أُمَّهَاتِ المُسْلِمِيْنَ إلَّا بِخَيْرٍ. وإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الفَرَائِضَ فِيْ جَمَاعَةٍ مَعَ السُّلْطَانِ وغَيْرِهِ، فاعْلَمْ أَنَّه صَاحِبَ سُنَّةٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ بالفَرَائِضِ فِي جَمَاعَةٍ، وإِنْ كَانَ مَعَ السُّلْطَانِ فاعْلَمْ أَنّه صَاحِبَ هَوىً. والحَلَالُ، مَا شَهِدْتَ [عَلَيْهِ وحَلَفْتَ عَلَيْهِ] (١) أَنَّه حَلَالٌ، وكَذَلِكَ الحَرَامُ مَا حَاكَ في صَدْرِكَ فَهوَ شُبْهَةٌ، والمَسْتُوْرُ مَنْ بَانَ سِتْرُهُ، والمَهْتُوكُ مَنْ بَانَ
(١) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.