وذَكَرَ لِي أَيْضًا قَالَ: كُنَّا نَمْشِي في قِرَاءَةِ الحَدِيْثِ، فَيَبْقَى مِنَ الجُزْءِ بَقِيَّةٌ فَنَحْرِصُ لِنُتِمَّهُ، فَيَقُوْلُ: أَنَا لَا أَقُوْلُهُ لَكُمْ حَتَّى تُمْسُوا عِنْدِي، عَلِّمُوا عَلَى المَوْضَعِ، [يَتَوَرَّعُ أَنْ يَقُوْلَ] (١) بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ.
وقَالَ لِي أيْضًا: لَمَّا قَدِمَ عَسْكَرُ طُغْرُلْبِكْ (٢) لَقِيَ (٣) بَعْضُهُم لابنِ العُشَارِيِّ في يومِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَيْشٍ مَعَكَ يَا شَيْخُ؟ فَقَالَ: مَا مَعِيَ شَيْءٌ، ونَسِيَ أَنَّ في جَيْبِهِ نَفَقَةً، ثُمَّ ذَكَرَ، فَنَادَى بذلِكَ القَائِلَ لَهُ، وأَخْرَجَ مَا فِي جَيْبِهِ وتَرَكَهُ بِيَدِهِ، وقَالَ: هَذَا مَعِي، فَهَابَهُ ذلِكَ الشَّخْصُ وعَظَّمَهُ ولَمْ يَأْخُذْ، ولَهُ كَرَامَاتٌ كَثيرَةٌ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سِتٍّ وستينَ وَثَلَاثِمَائَةَ، ومَوْتُهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِع جُمَادَى الأوْلَى سَنَةَ إِحْدَى وخَمْسِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ بجَنْبِ أَبِي عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ، وكانَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا زَوْجَ أُخْتِ الآخِر.
٦٦٤ - أَبُو عَلِيِّ الحُسيْن بنُ مُبَشِّرٍ (٤) الكَتَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ المُقْرِئُ.
(١) ساقط من (ط).(٢) من سلاطين السَّلاجقة، واسمه محمد بن ميكائيل (ت ٤٥٥ هـ). يُراجع: المنتظم (٨/ ١٩٠)، والكامل في التاريخ (٩/ ٤٧٣)، وسير أعلام النُبلاء (١٨/ ١٠٧).(٣) كذا في الأصول، و (لقي) تتعدى بنفسها.(٤) ابن مُبَشِّرٍ الكِنَانِيُّ: (؟ - ٤٥٣ هـ)أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصر النَّابُلُسِيِّ (٣٧٥)، والمَقْصَد الأرْشَد (٣/ ١٦٠)، والمَنْهَج الأحْمَد (٢/ ٣٥٣)، ومُخْتَصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٩٨). وفي (ط): "أبو علي بن الحسين؟!ويُراجع: تاريخ دمشق (١٤/ ٣٢٨)، وتهذيبه (٤/ ٣٦٤)، وغاية النهاية (١/ ٢٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.