والقَعْنَبِيَّ، وأبا عُمَرَ الحَوْضِيَّ، وإِبْرَاهِيْمَ بنَ مُوْسَى الفَرَّاءَ، ويَحْيَى بنَ بُكَيْرٍ، وغَيْرَهُمْ، وقَدِمَ بَغْدَادَ دَفَعَاتٍ، وجَالَسَ إِمَامَنَا، واسْتَفَادَ مِنْهُ أَشْيَاء.
وَقَالَ أبو بَكْرٍ الخَلّالُ: أَبُو زُرْعَةَ وأَبُو حَاتِمٍ -خَالُ أَبِي زُرْعَةَ-: إِمَامَانِ في الحَدِيْثِ، رَوَيَا عن أَبِي عبدِ الله "مَسَائِلَ" كَثيْرَة، وَقَعَتْ إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَةً، كلُّهَا غَرَائِبُ، وكانَا عَالِمَيْنِ بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ يَحْفَظَانِ حَدِيْثَهُ كلَّهُ.
أَخْبَرَني مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى العَطَّارُ، عن رَجُل سَمَّاهُ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ يَقُوْلُ: كان أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَحْفَظُ سَبْعَمائَةِ أَلْفَ حَدِيْثٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وكَيْفَ عَلِمْتَ؟ فَقَالَ: كُنَّا نَتَنَاظَرُ في الحَدِيْثِ والمَسَائِلِ، وكانَ جَوَاُبهُ جَوَابَ مَنْ يَحظُ هَذَا القَدْرِ.
رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، منهم: عبدُ الله بنُ أَحْمَدَ، وإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وابنُ (١) جَرِيْرٍ، في آخرين.
أَنْبَأَنَا خَالُ أُمِّي أَبُو القَاسِم، عن أَبِي عَبْدِ الله بنِ بَطَّةَ، حدَّثنا أَبُو حَفْصٍ ابن رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بن حَنْبَل يَقُوْلُ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو زُرْعَةَ نزَلَ عندَ أَبِي فَكَانَ كَثيْرَ المُذَاكَرَةِ لَهُ، سَمِعْتُ أَبِي يَوْمًا يَقُوْلُ: مَا صَلَّيْتُ غَيْرَ الفَرْضِ، اسْتَأْثَرْتُ بِمُذَاكَرَةِ أَبِي زُرْعَةَ على نَوَافِلِي.
قَرَأَتُ على المُباركِ قلتُ لَهُ: حَدَّثَكَ محمَّدٌ الصُّوْرِيُّ، حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَصِيْبِ المِصِّيْصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يَقُوْلُ: إِذَا رَأَيْتَ الكُوْفِيَّ يَطْعَنُ على سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
(١) في (ب): "وأبي" وهو محمدُ بنُ جَريرٍ الطبريُّ الإمامُ المفسِّرُ المشهورُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.