وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَألتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيْثِ أَسْبَاطٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عن إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ أَسْبَاطًا هكَذَا يَقُوْلُ؟ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، ولكِنْ إِذَا قُلْتَ "عَنْ" فَقَدْ خَلَّصْتُهُ، وخَلَّصْتُ نَفْسِي، أَوْ نَحْوَ هَذَا المَعْنَى.
سُئِلَ (١) أَبُو زُرْعَةَ عن مَوْلدِهِ؟ فَقَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ مَائَتَيْنِ.
ومَاتَ بالرَّيِّ آخرَ يَوْمٍ من ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستِّين وَمَائَتينِ.
٢٧٢ - عُبيْد الله محمَّدٍ الفقيْهُ (٢). المَرْوَزِيُّ الأصْلِ، الرَّقِّيُّ البَلَدِ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلّالُ، فَقَالَ: رَجُلٌ حَافِظٌ للفِقْهِ. بَصِيْرٌ باختِلافِ الفُقَهَاءِ، جَلَيْلُ القَدْرِ، عَالِمٌ بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عِنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" كِبَارٌ، لَمْ يَشْركْهُ فِيْهَا أَحَدٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ مِنهَا في أَوَّلِ خَرْجَتِي إِلَى الشَّامِ، وفي الخَرْجَةِ الثَّانِيَةِ بعدَ لِقَاءِ المَيْمُوْنِيِّ، وَذَكَرَ لِي أَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا صَالِحًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ قَاصِدًا إِلَى الرَّقَّةِ، لا لِحَاجَةٍ غَيْرَهُ. فَأَخْرَجَ إِلَيَّ نَحْوًا من عَشْرِ (٣) "مَسَائِلَ" أيضًا، وذَكَرَ أَنَّه لا يَقْدِرُ على البَاقِي. فَكَتَبْتُهَا عَنْهُ، ورَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، إلَّا أَنَّها (٤) مَسَائِلُ كِبَارٌ جِدًّا.
(١) في (ط): "وسُئِلَ".(٢) المَروَزِيُّ الرَّقيُّ: (؟ -؟)أخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ النَّابُلُسِيِّ (١٤٦)، والمَقْصِدِ الأرْشَدِ (٢/ ٧٢)، والمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ١٢٠)، ومُخْتَصَره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٧٧).(٣) في (ط): "عشرة".(٤) في (ب): "أَنَّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.