وَبإِسْنَادِهِ قَالَ: قَدِمَ حَمْدُوْنُ البَرْذَعِيُّ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ لِكِتَابَةِ الحَدِيْثَ. فَرَأَى في بَعْضِ (١) دَارِهِ أَوَانِيَ وفُرُشًا كَثِيْرَةً، قَالَ: وَكَانَ ذلِكَ لأخِيْهِ، فَهَمَّ أَنْ يَرْجَعَ ولا يَكْتُبَ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَى كَأَنَّهُ على شَطِّ بِرْكَةٍ، ورَأَى ظَلَّ شَخْصٍ في الماءِ، فقالَ: أنْتَ الَّذِي زَهِدْتَ في أَبِي زُرْعَةَ؟ أَعَلِمْتَ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ كانَ من الأبْدَالِ؟ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ أَبَا زُرْعَةَ؟
وَبإِسْنَادِهِ: قَالَ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ: أَبُو زُرْعَةَ إِمَامٌ.
وَبإِسْنَادِهِ: قَالَ حَفْصُ بنُ عُبَيْدِ الله: اشْتَهَيْتُ أَنْ أَرْحَلَ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ فَلَمْ يَقُدَّرْ لِي، فَدَخَلْتُ إِلَى الرَّيِّ بَعْدَ مَوْتهِ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ يُصَلِّي في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بالمَلائِكَةِ، فَقُلْتُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: بِمَ نِلْتَ هَذَا؟ قَالَ: كَتبتُ بِيَدِي أَلْفَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، أَقُوْلُ فِيها: "عَنْ رَسُوْلِ اللهِ" ﷺ وقَدْ قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (٢): "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".
وبِإِسْنَادِهِ: قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُرَادِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ في المَنَامِ.
فقلتُ: يا أبا زُرْعَةَ، مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: لَقِيْتُ رَبِّي، فَقَالَ لِي: يا أبا زُرْعَةَ، إِنِّي أُوتَى بالطِّفْلِ فآمُرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ، فكَيْفَ بمَنْ حَفِظَ السُّنَنَ
(١) ساقط من (ب).(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٧٢، ٣٧٥، ٤٨٥)، ومسلم في صحيحه رقم (٤٠٨)، والبخاري في الأدب المفرد رقم (٦٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.