للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأبدل إسحاق «عمرة» بـ «عروة» وهذه رواية شاذة لا تقوم بها حجة، غير أنَّ هذه ليستْ العلة الرئيسة في هذا الحديث، وإنَّما العلة فيه الاختلاف على معمر في روايته هذه.

فكما تقدم أنَّ عبد الرزاق رواه متصلاً.

وخالفه عبد الله بن المبارك فرواه عن معمر مرسلاً.

فقد رواه في " البر والصلة " (٣٩) عن معمر، عن الزهريِّ، عن عمرة مرسلاً.

فهذا الاختلاف بين هذين الراويين، يجعلنا نتوقف في هذا الحديث لا سيما وإنَّ هذين الروايين من أوثق الناس في معمر على وجه الخصوص، قال ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ٢/ ٥١٦ ط. عتر: «قال أحمد في رواية إبراهيم الحربيِّ: إذا اختلف أصحاب معمر في شيء، فالقول قول ابن المبارك، وقال ابن عسكر: سمعت أحمد بن حَنْبل يقول: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق، قال يعقوب بن شيبة: عبد الرزاق متثبت في معمر، جيد الإتقان … قال الدارقطنيُّ: أثبت أصحاب معمر، هشام بن يوسف وابن المبارك». انتهى.

قلت: وخلاصة أقوال أهل العلم أنَّ عبد الرزاق وعبد الله بن المبارك مرجحان إذا اختلفت الروايات عن معمر، فإذا اختلف هذان الراويان، فحينئذ يحمل الوهم على مدارهما أي معمر، إلا أنَّ ما يرجح رواية عبد الرزاق على رواية عبد الله، أنَّ الحديث روي من غير طريق معمر موصولاً.

فقد أخرجه: الحميديُّ (٢٨٥).

وأخرجه: إسحاق بن راهويه (١٠٠٤)، ومن طريقه أبو يعلى (٤٤٢٥).

وأخرجه: أحمد ٦/ ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>