<<  <  ج: ص:  >  >>

أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢) عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر، قال: صحبتُ رسولَ اللهِ ﷺ في السَّفرِ، فلم يزدْ على ركعتين، حتّى قبضه الله، وصحبتُ عمر فلم يزدْ على ركعتين حتّى قبضه الله، وصحبتُ عثمان فلم يزدْ على ركعتين حتّى قبضه الله، وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَهٌ حَسَنَةٌ﴾ انتهى. قال عبد الحق: هكذا في هذه الرواية، والصحيح أنَّ عثمان أتم في آخر الأمر … ».

ونقل ابن القيم في " زاد المعاد " ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية قال: «وهذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه، فتصلي خلاف صلاتهم … ».

وقال ابن الملقن في " البدر المنير " ٤/ ٥٣٠: «بلغني عن بعض الأكابر ممن عاصرت أنَّه أنكر هذا الحديث من وجه آخر، وقال: كيف تتم هي مع مشاهدتها قصر الشارع والصحابة، وهي تقول: فرضت الصلاة ركعتين وزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر، وإنَّما صح إتمامها بعده ﵇ متأولة ما تأوله عثمان. وهذا إنكار عجيب، وكيف يرد الحديث بفعل أحد الجائزين. ومعنى: أقرت صلاة السفر في جواز الاقتصار عليها بخلاف صلاة الحضر، فإنَّ زيادة فيها متحتمة».

وانظر: "نصب الراية" ٢/ ١٩٢، و"تحفة الأشراف" ٥/ ٦١ (٦٦٩٣)، و"جامع المسانيد" ٢٨/ ٨٥ (١٤٢)، و"البدر المنير" ٤/ ٥٢٦ - ٥٣٠، و"التلخيص الحبير" ٢/ ١١٢ (٦٠٣)، و"أطراف المسند" ٣/ ٣٤٥ (٤٠٨٩)، و"إتحاف المهرة" ١٧/ ٤٠٦ (٢٢٥٠٦)، و"إرواء الغليل" ٣/ ٧.

ومما اختُلف فيه رفعاً وقطعاً ورُجح فيه القطع ما روى علي بن حسين ابن واقد، عن أبيه، عن يزيد النَّحوي، عن عكرمة، عن


(١) " صحيح البخاري " ٢/ ٥٧ (١١٠٢).
(٢) " صحيح مسلم " ٢/ ١٤٤ (٦٨٩) (٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>