للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

"مختصر المختصر" عن رواية عبيد الله المرفوعة: إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد الله بن أبي زياد، وقد تفرّد برفع هذا الحديث، فحديثه هذا معلول بالوقف، والوقف هو الصحيح كما رواه الجم عن القاسم.

وانظر: "تحفة الأشراف" ١١/ ٦٩٠ (١٧٥٣٣)، و"إتحاف المهرة" ١٧/ ٤٦٥ (٢٢٦٢٧).

ومثال ما روي مرفوعاً وموقوفاً ويصح الوجهان ما رواه عبد الله بن وهب، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ، قال: «تُعْرضُ أَعمَالُ النَّاس في كلِّ جُمُعةٍ مَرَّتيْنِ: يوْمَ الإثنَين وَيَوْمَ الخمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إلاْ عَبْداً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أخِيه شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا، أوِ ارْكُوا، هَذَيْنِ حتَّى يَفِيئا» (١).

أخرجه: مسلم ٨/ ١٢ (٢٥٦٥) (٣٦)، وابن خزيمة (٢١٢٠) بتحقيقي، وابن حبان (٥٦٦٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ١٥٧ و ١٥٨، بالإسناد المتقدم.

هذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله ثقات وإسناده متصل، إلا أنَّه قد أُعل بالوقف؛ إذ إنَّ أصحاب مالك - رواة الموطأ - قد رووه عن مالك موقوفاً.

فالحديث في " الموطأ " (٢٦٤٣) برواية الليثي (٢) و (١٨٩٨) برواية أبي مصعب الزهري و (٦٨٤) برواية سويد بن سعيد (٣) ثلاثتهم رووه عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة من كلامه موقوفاً عليه. قال الدارقطني في " العلل " ١٠/ ٨٧ - ٨٨ س (١٨٨٤): « .. وأما مسلم بن أبي مريم فاختلف عنه فرواه مالك بن أنس، واختلف عن مالك،


(١) لفظ رواية مسلم.
(٢) في " الموطأ " برواية الليثي جاء الحديث باللفظ: «كل جمعة مرتين: ويوم الخميس … » ولعله سقط في المتن؛ إذ ما موجود في روايات " الموطأ " الأخرى، وما موجود في " التمهيد " هو
: «كل جمعة مرتين: يوم الإثنين، ويوم الخميس».
(٣) كما في " الموطأ " برواياته الثمانية (١٧٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>