"مختصر المختصر" عن رواية عبيد الله المرفوعة: إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد الله بن أبي زياد، وقد تفرّد برفع هذا الحديث، فحديثه هذا معلول بالوقف، والوقف هو الصحيح كما رواه الجم عن القاسم.
ومثال ما روي مرفوعاً وموقوفاً ويصح الوجهان ما رواه عبد الله بن وهب، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال:«تُعْرضُ أَعمَالُ النَّاس في كلِّ جُمُعةٍ مَرَّتيْنِ: يوْمَ الإثنَين وَيَوْمَ الخمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إلاْ عَبْداً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أخِيه شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا، أوِ ارْكُوا، هَذَيْنِ حتَّى يَفِيئا»(١).
أخرجه: مسلم ٨/ ١٢ (٢٥٦٥)(٣٦)، وابن خزيمة (٢١٢٠) بتحقيقي، وابن حبان (٥٦٦٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ١٥٧ و ١٥٨، بالإسناد المتقدم.
هذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله ثقات وإسناده متصل، إلا أنَّه قد أُعل بالوقف؛ إذ إنَّ أصحاب مالك - رواة الموطأ - قد رووه عن مالك موقوفاً.
فالحديث في " الموطأ "(٢٦٤٣) برواية الليثي (٢) و (١٨٩٨) برواية أبي مصعب الزهري و (٦٨٤) برواية سويد بن سعيد (٣) ثلاثتهم رووه عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة من كلامه موقوفاً عليه. قال الدارقطني في " العلل " ١٠/ ٨٧ - ٨٨ س (١٨٨٤): « .. وأما مسلم بن أبي مريم فاختلف عنه فرواه مالك بن أنس، واختلف عن مالك،
(١) لفظ رواية مسلم. (٢) في " الموطأ " برواية الليثي جاء الحديث باللفظ: «كل جمعة مرتين: ويوم الخميس … » ولعله سقط في المتن؛ إذ ما موجود في روايات " الموطأ " الأخرى، وما موجود في " التمهيد " هو : «كل جمعة مرتين: يوم الإثنين، ويوم الخميس». (٣) كما في " الموطأ " برواياته الثمانية (١٧٩٩).