الحسن بن إدريس الحلواني، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: حدثنا المسعودي، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: كتبَ رسولُ الله ﷺ إلى المنذر بن ساوى: «مَنْ صلَّى صلاتَنا، واستقبلَ قبلتنا، وأكلَ ذبيحتنا، فذاكمُ المسلمُ، له ذمةُ الله وذمةُ الرسولِ».
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ١/ ٢٨: «وفي إسناده الحسن بن إدريس الحلواني، ولم أرَ أحداً ذكره، وهو أيضاً من رواية أبي عبيدة، عن أبيه، ولم يسمع منه».
وروي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: ابن زنجويه في " الأموال "(٩٠) و (١١٦) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: حدثني المُرجَّى بن رجاء، قال: أخبرنا سليمان بن حفص، عن أبي إياس معاوية بن قرة، قالَ: كتبَ رسولُ الله ﷺ إلى مجوس أهل هَجَرَ (١): «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله ﷺ إلى العباد الأسبذين (٢) سِلْمٌ أنتم - يعني: صُلْحٌ أنتم - أما بعد ذلكم، فقد جاءني رسولكم مع وفد البحرين، فقبلت هديتكم فمن شهد منكم أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، واستقبلَ قبلتنا، وأكلَ ذبيحتنا فلهُ مثلُ ما لنا، وعليهِ مثلُ ما علينا، ومَنْ أبى فعليهِ الجزيةُ، على رأسه دينارٌ معافى، على الذكر والأنثى، ومنْ أبى فليأذنْ بحربٍ منَ اللهِ ورسولِهِ» (٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال حفص بن سليمان، ترجم له البخاريُّ في " التاريخ الكبير " ٢/ ٣٤٩ (٢٧٦٦)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٣/ ١٨٧ (٧٤٥) وقالا: «ويقال: سليمان بن حفص»، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ١٩٩ (٣٤٤٠): … «مجهول»، وكذا جهله ابن حجر في " التقريب "(٢٥٤٦).
(١) بفتح الهاء والجيم وراجع في تعيينها "مراصد الاطلاع" ٣/ ١٤٥٣. (٢) في مراصد الإطلاع ١/ ٦٨ أَسْبَذ: قرية بالبحرين أو بعمان. وصواب الرواية: «الأسبذيين» كما في سنن أبي داود (٣٠٤٤). والأسابذة: ناس من الفرس، ولا تجتمع السين والذال في كلمة عربية. " القاموس المحيط " مادة (سبذ). (٣) لفظ الرواية الثانية.