والحاكم ١/ ٢٠٧، والبيهقي ٢/ ٤٤٢، وابن حجر في " نتائج الأفكار " ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ من طرق عن الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد.
هذا إسناد متصل ورجاله ثقات، غير الضحاك بن عثمان فإنَّه:"صدوق يهم"(١) وظاهر هذا الإسناد أنَّه قويٌ، حتى أنَّ بعض العلماء قد ذهب إلى تصحيحه، فقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة "(٢٩٣): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
إلا أنَّ الضحاك قد خالف في روايته هذه ابن عجلان وابن أبي ذئب، إذ روي هذا الحديث من طريقيهما موقوفًا من كلام كعب بن عجرة وكعب الأحبار وأبي هريرة، فأما حديث كعب: فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٤٣١) و (٣٠٢٦٤) عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن كعب بن عجرة موقوفًا.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ ابن عجلان قد اضطرب فيه اضطرابًا كبيرًا إذ رواه هنا عن كعب بن عجرة.
وأخرجه: النَّسائي في " الكبرى "(٩٩١٩) ط. العلمية و (٩٨٣٩) ط. الرسالة، وفي " عمل اليوم والليلة "، له (٩١) من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أنَّ كعب الأحبار قال: … ، فجعله هنا كعب الأحبار.
ورواه عند عبد الرزاق (١٦٧١) فجعله كعبًا ولم يوضح أيًا منهما، فإنْ كان كعب بن عجرة فهو صحابي لا شك في ذلك، ولكن لم أجده في شيوخ أبي هريرة، وإن كان كعب الأحبار فهو تابعي، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٦/ ١٧٠ (٥٥٦٩) عن سعيد بن عبد العزيز: "أسلم كعب على يدي أبي بكر … "، وعلى اضطراب ابن عجلان في رواية هذا الحديث، فإنَّ روايته