عن سعيد المقبري فيها كلام ليس باليسير، فقد قال الإمام أحمد في " الجامع في العلل " ٢/ ١٩٥ (١٨١٠): "ابن عجلان اختلطت عليه، فجعلها كلها عن سعيد، عن أبي هريرة .. "، ونقل الإمام أحمد (١) في … " الجامع في العلل " ١/ ١٣٨ (٦٤٣)، عن يحيى بن سعيد، قال:"لم يقف ابن عجلان يعني على حديث سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فتركها، فكان يقول: سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ترك أباه"، وقال النسائي عقب (٩٩٢٠): "وابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، ما رواه سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وسعيد، عن أخيه، عن أبي هريرة، وغيرهما من مشايخ سعيد فجعلها ابن عجلان كلها، عن سعيد، عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقةٌ، والله أعلم"، وقال الدارقطني في " العلل " ٨/ ١٥٣ عقب (١٤٧٢): "يقال: إنَّه كان قد اختلط عليه روايته عن سعيد المقبري".
وقد يقول قائل: إنَّ هذا الطريق يتقوَّى بما أخرجه: عبد الرزاق (١٦٧٠) عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب.
على أساس أنَّ أبا معشر قد تابع ابن عجلان، ولكن هذا الطريق لن يتقوى بهذه المتابعة، وإن دخل الجمَل في سَمِّ الخياط، لأنَّ كعبًا هنا مجهول، لا يعرف أي الكعبين هو، وأبو معشر في روايته عن سعيد المقبري نظر، فإنَّ الإمام أحمد (٢) نقل كما في " الجامع في العلل " ١/ ١٣٣ (٥٨٨) عن يحيى بن سعيد أنَّه أشار إلى أنَّ أبا معشر أضعف من روى عن سعيد المقبري، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " ٧/ ٣١٩ (٦٩٨١) عن علي بن المديني أنَّه قال: " .. كان يحدث عن المقبري، و عن نافع بأحاديث منكرة"، ونقل عن عمرو بن علي أنَّه قال:" .. وما روى عن المقبري، وهشام بن عروة، ونافع، وابن المنكدر رديئة لا تكتب".
وهناك علة ثالثة في هذا الطريق وهي أنَّ ابن عجلان وأبا معشر - على
(١) وانظر: " موسوعة أقوال الإمام أحمد " (٢٣٨٧). (٢) وانظر: " موسوعة أقوال الإمام أحمد " (٢٣٨٧) و (٣٣٠٦).