للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ذئب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمان بن عوف، قال: رأيت عمر وعثمان يصليان المغرب في رمضان إذا نظرا إلى الليل الأسود ثم يفطران بعدُ وقال أيضًا: "وأخبرنا معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن

حميد بن عبد الرحمان: أنَّ عمر وعثمان كانا يصليان المغرب في رمضان، ولم يقل رأيت. قال - القول لابن سعد -: قال محمَّد بن عمر - الواقدي - وأثبتهما عندنا حديث مالك، وأنَّ حميدًا لم يرَ عمر ولم يسمع منه شيئًا، وسنّه وموته يدل على ذلك، ولعله سمع من عثمان؛ لأنَّه كان خاله، وكان يدخل عليه ولده صغيرًا وكبيرًا" انتهى كلام ابن سعد.

وقال ابن حجر في " التهذيب " ٣/ ٤١ بعدما نقل كلام ابن سعد: "وإنْ صح ذلك على تقدير صحة ما ذكر من سنه فروايته عن عمر منقطعة قطعًا".

قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (١٤٣٦) و (١٤٣٧): "فقال قائل: هذا الحديث قد رواه عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد موقوفًا … وقال: ففي هذا ما قد دخل به في إسناد هذا الحديث هذا الاختلاف، فقيل له: وهل دخل ما يجب به صحة ما روى ابن المبارك وسقوط ما روى غيره، لئن كان ابن المبارك في إيقافه إياه على عمر حجة، كان الليث، وعبد الله بن وهب، وأبو صفوان أحرى أنْ يكونوا في رفعه حجة، لا سيما وهم ثلاثة رووه عن يونس مرفوعًا، وثلاثة أولى بالحفظ من واحد، فقال: فقد رواه معمر، عن الزهري فأوقفه أيضًا على عمر … وقال: فهذا ثبت لابن المبارك إيقاف هذا الحديث .. فعاد هذا الحديث مرفوعًا إلى رسول الله من حديث عقيل بن خالد، وفي أحاديث الأكثر عن يونس بن يزيد، وكان الذي يخالفهما في رفعه ويوقفه على عمر واحد: وهو معمر، واثنان بالحفظ أولى من واحد، لا سيما وكل واحد منهما لو روى حديثًا فتفرّد بروايته كان مقبولًا منه، وإذا كان ذلك كذلك، فزادا في حديثٍ زيادةً من رفعٍ له على غيرهما، وجبت أنْ تكون تلك الزيادة مقبولة منهما .. ".

قلت: لم يكن معمر الوحيد الذي خالفهما بوقف الحديث على عمر بن الخطاب ، بل خالفهما داود بن حصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمان بن

<<  <  ج: ص:  >  >>