للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الزهريِ، عن عروة بن الزبير (١)، عن عبد الرحمان بن عبد القاري، عن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه، من غير ذكر السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله.

قال الطحاوي: "فهذا ثبت لابن المبارك إيقاف هذا الحديث".

وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٥/ ٥٧ - ٥٨: "وأما حديث مالك، عن داود، عن الأعرج، عن عبد الرحمان بن عبدٍ القاري، عن عمر، فإنَّ قوله فيه: فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، وهمٌ عندي، والله أعلم، ولا أدري أمن داود جاء أم من غيره؟ لأنَّ المحفوظ فيه عن عمر من حديث ابن شهاب: مَنْ نامَ عنْ حزبه أو عنْ شيءٍ منْ حزبه فقرأهُ ما بينَ صلاةِ الفجر وصلاةِ الظهر كتبَ لهُ، كأنَّما قرأهُ. وقد اختُلف في إسناده ورفعه عن ابن شهاب .. وهذا الوقتُ فيه منَ السعة ما ينوبُ عَنْ صلاةِ الليلِ فيتفضل اللهُ برحمته على من استدركَ منْ ذلكَ ما فاته، وليسَ منْ زوال الشمسِ إلى صلاةِ الظهرِ ما يستدركُ فيهِ كلُّ أحدٍ حزبه وهذا بين، والله أعلمُ" (٢).

وروي الحديث عن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه من وجه آخر.

فأخرجه: ابن المبارك في "الزهد" (١٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٤٨١٤)، والنَّسائي ٣/ ٢٦٠ وفي " الكبرى "، له (١٤٦٦) ط. العلمية و (١٤٧٠) … ط. الرسالة من طريق سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمان، عن عمر ابن الخطاب موقوفًا عليه.

هذه الرواية ظاهرة الصحة إلا أنَّها معلولة بالانقطاع، قال ابن سعد في "الطبقات" ٥/ ١١٧ - ١١٨: "أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي


(١) عند النَّسائي في " المجتبى " سقط عروة من الإسناد فجاء: "الزهري، عن عبد الرحمان بن
عبد القاري" وأثبتناه من " الكبرى "، و" تحفة الأشراف " ٧/ ٢٦٧ (١٠٥٩٢)، وبقية مصادر التخريج.
(٢) وزاد على هذا فيما نقله الزرقاني في " شرح الموطأ " ٢/ ١٣: "وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر؛ لأنَّ ذلك وقت ضيق قد لا يسع الحزب، ورب رجل حزبه نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه ونحوه؛ لأنَّ ابن شهاب أتقنُ حفظًا وأثبت نقلًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>