ومما رُجحِّ فيه الوقف ما روى يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن عثمان بن عفان: أنَّ النَّبيَ ﷺ قال: "مَنْ صلَّى العِشاءَ في جماعةٍ فهو كمَنْ قامَ نِصْفَ اللَّيلِ، ومَنْ صلَّى الصُّبْحَ في جماعةٍ فهو كمَنْ قامَ الليلَ كُلَّه".
أخرجه: أحمد ١/ ٥٨، وأبو نعيم في " الحلية " ٩/ ٤٥ من طريق يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ فيه انقطاعًا؛ فإنَّ محمَّد بن إبراهيم التيمي لم يدرك عثمان بن عفان فروايته عنه مرسلة (١)؛ ولأنه وُلِدَ بعد استشهاد سيدنا عثمان بن عفان ﵁ بأحد عشر عامًا، قال أبو حسّان الزيادي فيما نقله المزيُ في "تهذيب الكمال" ٦/ ١٩٦ (٥٦١٢): "مات سنة تسع عشرة ومئة وهو ابن أربع وسبعين، وقد سمعتُ أنَّه مات سنة عشرين ومئة وكان عريفَ … قومِه"(٢).
وروي الحديث من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبد الرحمان (٣)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمان بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان مرفوعًا.
أخرجه: الطبراني في " الصغير "(٧٤٤)، ومن طريقه الخطيب في … " تاريخ بغداد " ١٤/ ٤٤٣ ط. الغرب، وابن عبد البر في " التمهيد " ٩/ ١٠٤ من طريق أبي الربيع الزهراني، قال: حدّثنا أبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمان، بهذا الإسناد.
(١) أي: منقطعة. (٢) وعلى قول من قال إنَّه مات سنة مئة وعشرين عن أربع وسبعين سنة؛ فتكون ولادته سنة ست وأربعين، وإنما استشهد سيدنا عثمان سنة خمس وثلاثون. " تقريب التهذيب " (٤٥٠٣). (٣) وهو: "صدوق، وكان يحفظ، وقد عمي" " التقريب " (٤٩٣٧).