للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن أن يكون السند في المصدرين اللذين قدمناهما فإنَّ ذلك يكون أمارة على نكارته، والله أعلم.

وأخرجه: ابن سعد في " الطبقات " ١/ ٣٣٦، والمروزي في " قيام الليل كما في مختصر المقريزي ": ١٤٤، وابن عدي في " الكامل " ٣/ ٢٤، والمستغفري في " فضائل القرآن " (٨٠٩) و (٩٧٩)، والخطيب في " المتفق والمفترق " ٣/ ١٦٦٥، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٤/ ١٢١ من طرق عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس.

والحديث ضعيف من هذا الطريق؛ لضعف يزيد بن أبان، وستأتي ترجمته في غير هذا الموضع.

وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٤/ ١٢١ من طريق محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: حدثنا حماد الأبح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، بنحوه.

والحديث بهذا الإسناد أعله الدارقطني بحماد الأبح فيما نقله ابن حجر في "لسان الميزان " (٧٢٩٥) فقال: «وهم في أحاديث منها إسناد «شيبتني هود وأخواتها». وقال ابن حجر في المصدر نفسه: «وروى حمزة السهمي عن الدارقطني أنَّه قال: ثقة مأمون - يعني: حماداً الأبح - وقد جاء بأصله بحديث «شيبتني هود» فقال له إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرك، فقال: لا أرجع عما في أصل كتابي» (١).


(١) ومن الأخطاء القبيحة لمحققي كتاب " فتح الباري " لابن رجب الحنبلي أن ابن رجب ساق المتن ولم يذكر له أي إسناد، ومن سوء صنيع المحققين أنَّهم نقلوا في ٩/ ٢٣٧ عن الذهبي أنَّه قال: موضوع، والذهبي لم يطلق هذا الحكم على المتن، وإنَّما أطلقه على إسناد خاص وهو من طريق حماد الأبح من حديث عمران بن حصين، فقال في " السير " ١٣/ ٣٩١: «موضوع السند لا المتن». علماً أنَّ الذهبي حينما قال هذا القول وضّح به قول الدارقطني؛ لأنَّ الدارقطني أطلق حكم الموضوع على الحديث المذكور آنفاً مبالغة في الإيضاح، وزيادة في الدقة، والأمانة العلمية، بخلاف ما تهوك به محققو كتاب ابن رجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>