للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الطريق الأولى أخرجه: الطبراني في " الكبير " ١٧/ (٧٩٠) قال: حدثنا محمد بن محمد التمار البصري، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر بنحوه.

أقول: هذا حديث معلول فائدة، وهو يُعل من أربعة أوجه.

الوجه الأول: علة هذا الحديث الرئيسة محمد بن محمد التمار البصري، فهو صاحب أوهام، وهذا الحديث من أوهامه بلا ريب، ولم أقف مع طول البحث على ما يدل على توثيقه، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " ٩/ ١٥٣ وقال: «ربما أخطأ». لذا أورده الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ٧/ ٤٧١ (٧٣٥٠) ولم يزد على قول ابن حبان، وقد ذكره الذهبي في كتابه الكبير " تاريخ الإسلام " في وفيات سنة (٢٨٩) صفحة: ٢٨٩ ترجمة (٥٠٠) ولم يذكر فيه ما يدل على وثاقته. وقال الدارقطني كما في " سؤالات الحاكم " (١٩٢): «لا بأس به» وهذه لا تفيد تقويةً في هذا المقام، على أنَّ الحاكم قد ساق لمحمد بن محمد التمار حديثاً منكراً، وقال عقبه: «ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو، فلم أقف عليه، اللهم إلا أنَّ أكبر الظن على ابن حيان البصري على أنَّه صدوق مقبول» (١). وجزم السلوم محقق الكتاب أنَّ الوهم في ذاك الحديث من محمد بن محمد التمار.

وقد تقدم أنَّ البيهقي ساقه من طريق التمار، عن أبي كريب، عن معاوية ابن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو بكر … ، فعلى هذا يكون التمار مضطرباً في روايته هذه.

الوجه الثاني: إن رواية الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة من


(١) " معرفة علوم الحديث ": ١٥٩ وفي ط. السلوم: ٢٣٧، وله حديث آخر خطأ مما أنكر عليه كما نص على ذلك الخطيب في " تاريخ بغداد" ٨/ ١٧٢ وفي ط. الغرب ٩/ ٤٥ فيكون مما أنكر عليه - بين أيدينا - ثلاثة أحاديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>