للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد البر في "التمهيد" ٨/ ٢٩٤: «هذا حديث مرسل عند جماعة الرواة عن مالك لا يختلفون في ذلك، واختلف فيه على هشام فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلاً كما رواه مالك، وهو أصح ما قيل فيه إن شاء الله، وروته طائفة عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، وروته طائفة عن هشام، عن وهب بن كَيْسان، عن جابر، وروته طائفة عن هشام، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن رافع، عن جابر، وبعضهم يقول فيه: عن هشام، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جابر وفيه اختلاف كثير».

وقال ابن حجر في " الفتح " ٥/ ٢٥ عقب (٢٣٣٥): « .. وقد اختلف فيه على هشام فرواه عنه عباد هكذا، ورواه يحيى القطان وأبو ضمرة وغيرهما عنه، عن أبي رافع، عن جابر، ورواه أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، ورواه عبد الله بن إدريس عن هشام، عن أبيه مرسلاً … »، وقال في " تغليق التعليق "، له ٣/ ٣١٠ - ٣١١: «فإنْ قيل لِمَ مَرَّضَهُ البخاريُّ وصححه الترمذي؟ قلت - القائل ابن حجر-: الترمذي اتّبع ظاهر إسناده، وأما البخاري فإنَّه عنده معلل للاختلاف فيه على هشام في إسناده ولفظ متنه، أما اختلاف اللفظ فقد مضى، وأما اختلاف الإسناد، فرواه يحيى بن سعيد القطان وهو من جبال (١) الحفظ، وأبو ضمرة أنس بن عياض المدني، وأبو معاوية كلهم، عن هشام، عن أبي (٢) رافع، عن جابر، ورواه عبد الله بن إدريس وغيره عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبيِّ مرسلاً. وكذا رواه يحيى بن عروة، عن أبيه، ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، وفيه اختلاف غير هذا، فلهذا لم يجزم به، والله أعلم، وإنْ كان ظاهر الإسناد الصحة، فقد قدمنا أنه ربما مرَّض أحاديث صحيحة الإسناد لعلل فيها».

وقد روي هذا الحديث من طريق آخر.


(١) تصحف في المطبوع إلى: «حبال».
(٢) تحرف في المطبوع إلى: «ابن» والمثبت من مصادر الترجمة، وانظر: " فتح الباري " ٥/ ٢٥ (٢٣٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>