"هذا حديث مختلف في إسناده على ابن أبي مليكة فروي عنه من هذين الوجهين، وقيل: عنه، عن ابن عباس، وقيل: عنه عن عائشة، وقيل: عنه غير ذلك … "، إلا أنَّ الراجح من هذه الطرق هو طريق الجماعة، وقد يكون ابن أبي مليكة سمعه منه هؤلاء الرواة جميعًا، كما نصّ على ذلك الحاكم، إذ قال في ١/ ٥٧٠:"فهذه الرواية تدل على أنَّ ابن أبي مليكة لم يسمعه من راوٍ واحد إنما سمعه من رواة لسعد، وقد ترك عبيد الله بن الأخنس وعسل بن سفيان الطريق عن ابن أبي مليكة وأَتَيَا به فيه بإسنادين شاذين".
انظر:" تحفة الأشراف " ٣/ ٢٦٨ (٣٩٠٥).
وقد يختلف الرواة في تعيين الصحابي على مدار واحد فيصح الوجهان لقرائن تفيد صحة كل منهما: روى شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَ ﷺ أُتي بثُلُثي مُدٍّ فتوضَّأَ فجعلَ يدلُكُ ذِراعَيْهِ.
أخرجه: الروياني في " مسند الصحابة "(١٠٠٩)، وابن خزيمة (١١٨) بتحقيقي، وابن حبان (١٠٨٣)، والحاكم ١/ ١٤٤ و ١٦١، والبيهقي ١/ ١٩٦ عن يحيى بن أبي زائدة.
وأخرجه: الطيالسي (١٠٩٩)، ومن طريقه أحمد ٤/ ٣٩.
وأخرجه: ابن حبان (١٠٨٢) عن يحيى بن سعيد القطّان.
وأخرجه: الضياء المقدسي في " المختارة " ٩/ ٣٦٨ - ٣٦٩ (٣٣٨) عن معاذ بن معاذ العَنْبري.
أربعتهم:(يحيى بن أبي زائدة، والطيالسي، ويحيى بن سعيد، ومعاذ) عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم ١/ ١٤٤:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال في ١/ ١٦٢: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحبيب بن زيد، ولم يخرجاه".
هذه الأسانيد ظاهرها الصحةُ، وهي تقوي بعضها بعضًا. إلا أنَّ شعبة قد