وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع في رواية أحمد ٦/ ٤٧ فانتفت شبهة تدليسه.
وخالفهم ابن إدريس فرواه عن ابن إسحاق بإسناد مختلف.
فأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان "(٢٧٧٧) ط. العلمية و (٢٥٢٢) ط. الرشد من طريق ابن إدريس، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ﵂، به.
قال البيهقي:"كذا قال، والصواب عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي عتيق، عن عائشة".
وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى عن السيدة عائشة، لا يخلو طريق منها من مقال.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (٩٣٦)، وأحمد ٦/ ١٤٦، والدارمي (٦٨٤)، وأبو يعلى (٤٥٦٩)، وابن عدي في " الكامل " ١/ ٣٨٢، وابن حجر في " تغليق التعليق " ٣/ ١٦٥ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (١)، عن داود بن حصين، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم بن إسماعيل تكلم فيه، فقد قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٢٦٧ (٨٧٣): "منكر الحديث"، وقال النَّسائيُ في " الضعفاء والمتروكون "(٢): "ضعيف"، وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون "(٣٢): "متروك"، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٢/ ٣٥ (١٩٦) عن أبيه أنَّه قال: "شيخ ليس بقويٍ، يكتب حديثه، ولا يحتج به، منكر الحديث"، في حين ذهب الإمام أحمد إلى توثيقه فقال فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٢/ ٣٥ (١٩٦): "ثقةٌ"(٢).
(١) عند ابن عدي: "إبراهيم بن أُسيهل" خطأ، وأشار المحقق أنَّه في إحدى النسخ: "إسماعيل" وهو الصواب، وفي " تغليق التعليق ": "إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة" خطأ أيضًا. (٢) ولخص ابن حجر القول فيه فقال في " التقريب " (١٤٦): "ضعيف".