للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الدارقطني فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " ١/ ٦٨٤: "والصحيح أنَّ ابن أبي عتيق سمعه من عائشة، وذكر القاسم فيه غير محفوظ".

وانظر: " إتحاف المهرة " ١٧/ ٤٣٤ (٢٢٥٩١)، و " أطراف المسند " ٦/ ٩٤ (٧٨٢٧).

وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٧/ ٩٤ من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن محمَّد بن إسحاق، عن رجل، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.

وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام شيخ محمَّد بن إسحاق، قال أبو نعيم عقبه: "كذا رواه يزيد ولم يسمِّ الرجل، ورواه المؤمل بن إسماعيل وكناه".

قلت: فأما طريق مؤمل:

فأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٧/ ٩٤ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري وشعبة، عن محمَّد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق (١)، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.

قلت: خالف مؤمل مسلم بن إبراهيم فإنه لم يقرن مع شعبة سفيان، وإنَّما رواه عن شعبة فقط، هذا من جهة فقد زاد القاسم بن محمَّد، فيكون مخالفًا الرواة عن محمَّد بن إسحاق في موضعين (٢).

وقد روي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: الطبرانيُ في " الأوسط " (٢٧٨) ط. الحديث و (٢٧٦) ط.


(١) في المطبوع من الحلية: "عن أبي عتيق" وهو خطأ.
(٢) وأيضًا هذا الإسناد فيه إدراج، والذي يبدو أن وهم الإدراج أدى إلى خطأ آخر، وهو أن إسناد الثوري يختلف عن إسناد شعبة، فإن شعبة رواه عن ابن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة، ورواه الثوري عن ابن إسحاق، عن رجل، عن القاسم، عن عائشة، ثم ازدواج الخطأ على مؤمل فسمى الرجل المبهم بابن أبي عتيق، والذي يبدو أن اعتماده في ذلك كان رواية شعبة، ومؤمل معروف خطؤه في الحديث، والراوي إذا أخطأ في حديث ولم يضبطه فعلى الحديثي أن يفتش على خطأ آخر فقد يكشف له البحث العلمي عن ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>