للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يثيع، عن حذيفة، رواه عنه بهذا الإسناد سفيان الثوري. والحديث بهذا الاختلاف فيه احتمالان: الأول: أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان، واحد عن علي، وآخر عن حذيفة، والاحتمال الثاني: أن يكون أبو إسحاق اختُلف عليه فيه فرواه بإسنادين مختلفين، وعند ذاك يستوجب ترجيح أحدهما على الآخر، فنقول: إسرائيل من المتثبتين في أبي إسحاق، ولكن الثوري أحفظ منه وأعرف، وقد قدمه الأئمة على عموم الرواة عن أبي إسحاق، منهم علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، والبرديجي (١)، وقال يحيى ابن معين: "أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة، وهما أثبت من زهير وإسرائيل وهما قرينان" (٢).

وخالف محمَّد بن سهل أقرانه من أصحاب عبد الرزاق.

فأخرجه: العقيليُ في " الضعفاء الكبير " ٣/ ١١٠ - ١١١، والحاكم في "معرفة علوم الحديث ": ٢٨ - ٢٩ ط. العلمية و (٥٣) ط. ابن حزم من طريق محمَّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي (٣)، عن محمَّد بن سَهْل بن عسكر، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: ذكر الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، به ولم يذكر النعمان ولا غيره بين عبد الرزاق والثوري.

قال العقيليُ: "قيل لعبد الرزاق: سمعت هذا من الثوريِ؟ قال: لا. حدَّثني يحيى بن العلاء وغيره. ثم سألوه مرةً ثانيةً، فقال: حدّثنا النعمان بن أبي شيبة ويحيى بن العلاء، عن سفيان الثوري".

وقال الخطيبُ في " تاريخ بغداد " ٣/ ٣٠٢ وفي ط. الغرب ٤/ ٤٨٥: "قال الطبرانيُ: روى هذا الحديث جماعةٌ عن عبد الرزاق، عن الثوريِ نفسه ووهموا، والصوابُ ما رواه ابن أبي السري ومحمد بن مسعود العجمي، عن


(١) انظر: " شرح علل الترمذي " ٢/ ٥١٩ - ٥٢٠ ط. عتر و ٢/ ٧٠٩ - ٧١٠ ط. همام.
(٢) " شرح علل الترمذي " ٢/ ٥١٩ ط. عتر و ٢/ ٧٠٩ - ٧١٠ ط. همام.
(٣) قال ابن حجر في " لسان الميزان " (٧٠٢١): "وثقه الناس".

<<  <  ج: ص:  >  >>