له (١٧٠٢) وفي (تحفة الأخيار)(٤٩٦٩)، والطبراني في " الكبير "(٢١٤٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(١٦٨٦) و (١٦٨٧) و (١٦٨٨)، وابن حجر في " تغليق التعليق " ٢/ ٢١١ من طريق عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.
وقال الترمذي عقبه:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وروي من وجه آخر، وذكر فيه:"عبد الله بن مسلم بن جرهد".
أخرجه: الطحاوي في"شرح معاني الآثار" ١/ ٤٧٥ وفي ط. العلمية (٢٦٦٢) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (١٧٠١) وفي (تحفة الأخيار)(٤٩٦٨) من طريق الحسن (١) بن صالح، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن عبد الله بن مسلم بن جرهد، عن أبيه.
قال البخاري فيما نقله ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/ ٢١٢: "وهو أصح".
وروي من وجه آخر، وذكر فيه:"آل جرهد" مرسلًا دون ذكر جرهد.
وأخرجه: الشافعي كما في "عمدة القاري" ٤/ ٨٠ عن سفيان، عن أبي الزناد، عن آل جرهد.
أما العلة الأخرى: فإنَّ زرعة وثقه النسائي فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال " ٣/ ٢٣ (١٩٧٠)، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٤/ ٢٦٨ (٢).
(١) في مطبوع شرح المعاني: "المحسن". (٢) على أنَّ البخاري ذكره في " التاريخ الكبير " ٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤ (١٤٦٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا صنع ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٣/ ٥٣٧ (٢٧٤٣)، ومن ذلك نخلص أنْ ليس كل ما ذكر في هذين الكتابين على هذه الصيغة فهو مجهول، فإذا يوثق من معتبر كما حصل هنا فوثق النسائي المترجم؛ ثم إنَّ للنسائي منهجًا خاصًا في توثيق من تقدم مع عدم وجود توثيق من وثقه ممن سبق النسائيَ؛ ولعله يحكم في ذلك على مجمل مرويات الراوي، ومعرفة مناهج أهل العلم في التوثيق والتعليل مهم للمحدثين؛ إذ إنا وجدنا من تشدد مثل أبي الحسن بن القطان لا يوافق النسائي على هذا التوثيق، فقد قال في كتاب " بيان الوهم والإيهام " ٢/ ٢٤٠: "إن لم يأتِ في توثيقه إياه بقول معاصر، أو قول من يظن به الأخذ عن معاصر له فإنه لا يقبل منه إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تعرف حاله" وهذا النص نقلته من تعليق الدكتور قاسم علي سعد في كتابه " منهج النسائي في " الجرح والتعديل " ٢/ ٨٥٠ لكنه لم يحرر النزاع في المسألة، وانتهى إلى أن النسائي متقدم متثبت وابن القطان متأخر متشدد. وفاته أن منهج النسائي في كثير من الرواة عند الحكم على الرجال يحكم بقاعدة سبر حديث المترجم، ثم يصدر حكمًا نتيجة لذلك لا سيما حينما لا يجد في الراوي جرحًا ولا تعديلًا وأن الراوي من الطبقات المتقدمة، ولم يأتِ بما ينكر عليه. وهذا الملحظ لم ينفرد به النسائي بل هو صنيع ابن معين من قبله، وصنيع الخطيب البغدادي من بعده. ومما يجعلنا نطمئن إلى ما ذهبنا إليه هو أنا ننقل قول العلامة المعلمي اليماني إذ قال في رسالته اللطيفة " كيف تبحث في أحوال الرواة ": ٦٦: " … والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة … ".