ط. العلمية قال: حدثنا أحمد بن خليد (١)، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ﵁.
وهذا إسناد فيه إسحاق بن عبد الله التيمي الأذني، لم أقف على ترجمة له، وبعد طول البحث ما وجدت راوياً عنه إلا أحمد بن خليد عند الطبراني في "الأوسط" روى عنه حديثين هذا أحدهما، والآخر حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال:«ما منكم أحد إلا وسيسأله … » ووجدته يروي عن شريك وإسماعيل بن جعفر، فيكون مجهول الحال.
وأخرجه: ابن عدي في "الكامل" ٨/ ٤١٩، والخطيب في "الموضح" ٢/ ٥٢٥ من طريق هلال بن فياض، قال: حدثنا هاشم بن سعيد، عن محمد بن زياد، عن أنس ﵁ بذكر التخليل.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف هاشم بن سعيد، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٩/ ١٢٩ (٤٤٣) عن أحمد أنه قال فيه: «ما أعرفه»، وعن يحيى بن معين:«ليس بشيء»، وعن أبيه:«ضعيف الحديث»، وقال ابن عدي في "الكامل" ٨/ ٤١٩: «له من الحديث غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه».
وأما حديث عمار بن ياسر ﵁:
فأخرجه: الحميدي (١٤٧)، وابن ماجه (٤٢٩)، والترمذي (٣٠)، والحاكم ١/ ١٤٩ من طرق عن سفيان - وهو ابن عيينة -، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخلل لحيته (٢).
أقول: هذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول، قال الإمام أحمد كما في حاشية ابن القيم ١/ ٨٧: «إما أن يكون الحميدي اختلط، وإما أن يكون
(١) وهو الكندي الحلبي، ذكره ابن حبان في " الثقات " ٨/ ٥٣، وقال عنه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ١٣/ ٤٨٩: «ما علمت به بأساً». (٢) لفظ رواية ابن ماجه.