(٤٧١) برواية الدارمي: «ثقة»، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/ ١٢٣ (١)، وكذا العجلي في "الثقات"(١١٤٥) فقال عنه: «شامي تابعي ثقة»، وقال ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٥١٩: «وأرجو أنَّه لا بأس به؛ لأنَّ في رواية الأوزاعي عنه استقامة» وهو في " التقريب "(٤٢٤٨): «صدوق له أوهام ومراسيل».
قلت: وبعد ذكر المعدلين والمجرحين سنناقش أقوال من عدله. فأما توثيق ابن معين فمن الراجح أنَّه إنَّما وثقه من حيث عدالته لا من حيث ضبطه، فكما تقدم فإن أحداً من الرواة لم يطعن في عدالته، ثم إن الغلابي نقل عن يحيى أنَّه قال فيه:«ضعيف» فيكون تضعيفه ها هنا هو الطعن في الحفظ، والله أعلم.
وأما ذكر ابن حبان له في الثقات، فإنَّه ﵀ ذكره كذلك في "المجروحين"، ولكن الراجح عنده أنَّه لا يعتبر بمقطوعاته، ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه، ولا حين تفرده بالرواية فيكون عنده إلى الضعف أقرب.
وأما توثيق العجلي له، فإنَّه من المعروفين بالتساهل في التوثيق فلا يعتمد على توثيقه، لا سيما وقد خالف الكبراء.
وأما قول ابن عدي فيه: «وأرجو أنَّه لا بأس به (٢)؛ لأنَّ في رواية الأوزاعي عنه استقامة» أقول: هذا - والله أعلم - حصر لرواية الأوزاعي
عنه،
(١) وقال: «وهو الذي يروي عن أبي هريرة، ولم يره، ولا يعتبر بمقاطيعه، ولا بمراسيله، ولا برواية الضعفاء عنه». (٢) ثم ليعلم أن اصطلاح ابن عدي في قوله: - أرجو أنه لا بأس به - مخالف لاصطلاح الجمهور، قال المعلمي في تعليقه على " الفوائد المجموعة ": ٤٥٩ منتقداً قول السيوطي في راو واه جداً: «ووثقه ابن عدي، فقال: أرجو أنه لا بأس به» ما نصه: «ليس هذا بتوثيق وابن عدي يذكر منكرات الراوي ثم يقول: - أرجو أنه لا بأس به - يعني بالبأس تعمد الكذب»، وقال أيضاً في التعليق المذكور: ٣٥: «هذه الكلمة - يعني: أرجو أنه لا بأس به - رأيت ابن عدي يطلقها في مواضيع تقتضي أن يكون مقصوده «أرجو أنه لا يعتمد الكذب» وهذا - يعني: الموضع المعلق عليه - منها لأنه قالها - أي: الكلمة - بعد أن ساق أحاديث يوسف - وهو ابن المنكدر - وعامتها لم يتابع عليها» انتهى، انظر: " مجلة الحكمة " العدد ٤/ ١٣٣ مقال أخينا الشيخ محمد خلف سلامة.