ثم إنَّ هذا الحديث من رواية الأوزاعي عنه إلا أنَّه معلول كما سيأتي بيانه.
وأما ذكر أبي زرعة الدمشقي له في " نفر ثقات " فلا مجال لمقارنته مع أقوال أحمد ويحيى بن معين والحاكم وغيرهم، ثم إن التوثيق بهذه الطريقة على الإجمال يدخله كثير من التساهل.
مما تقدم تبين لنا أن عبد الواحد بن قيس ضعيف، إلا أن ضعفه ليس شديداً، فمتى توبع براوٍ مثله أو أقوى منه حسن حديثه، والله أعلم.
إلا أن هذا الحديث مما تفرد به، قال البيهقي ١/ ٥٥:«تفرد به عبد الواحد بن قيس».
وقد روى هذا الحديث عبد الواحد بن قيس من طرق أخرى.
فأخرجه: ابن ماجه (٤٣٢)، والدارقطني ١/ ١٠٧ و ١٥٢ ط. العلمية و (٣٧٤) و (٣٧٥) و (٥٥٥) من طريق عبد الحميد بن أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ إذ توضأ عرك عارضيه بعض العرك، وشَبَّك لحيته بأصابعه من تحتها.
وأخرجه: الدارقطني ١/ ١٥٢ ط. العلمية و (٥٥٦) ط. الرسالة من طريق أبي المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن نافع: أن ابن عمر كان إذ توضأ يعرك عارضيه ويشبك لحيته بأصابعه، ويترك أحياناً.
قال الدارقطني عقب (٣٧٥): «فذكر نحو قول ابن أبي العشرين إلا أنه لم يرفعه، وهو الصواب»، وقال عقب (٥٥٦): «موقوف وهو الصواب».
قال ابن أبي حاتم في " العلل "(٥٨): «وسألت أبي عن حديث رواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن (١) عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا توضأ عرك عارضيه، وشبك بين لحييه. قال أبي: روى هذا الحديث الوليد، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد
(١) في المطبوع: «و» وهو محض خطأ، وأثبتنا النص على الصواب. وقال الحُميّد: «في جميع النسخ: وعبد الواحد، وهو خطأ».