«ليس بشيء»، وقال العقيلي عن حديثه هذا:«لا يتابع عليه».
أما حديث كعب بن عمرو:
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " ١٩/ (٤١٢) من طريق مصرف بن عمرو ابن السري بن مصرف بن كعب بن عمرو، عن أبيه، عن جده يبلغ به كعب ابن عمرو، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يتوضأ فمسحَ باطنَ لحيته وقفاه.
قال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " ١/ ١٦٦: «وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبته تذكرة حتى أسأل عنه إن شاء الله تعالى»، وقال ابن القطان فيما نقله ابن حجر في "لسان الميزان"(٧٧٥٩): «هو إسناد مجهول مثبَّج (١)، ومصرف بن عمرو بن السري وأبوه وجده السري: لا يعرفون».
أقول: زيادة على ما في الإسناد من خلل فإن فيه زيادة: «وقفاه» وهذه منكرة غاية النكارة، فلم ترد في عموم أحاديث الوضوء، اللهم إلا ما جاء من حديث عبد الله بن زيد بدأ بمقدم رأسه إلى قفاه. وهذا غير الذي جاء في هذا الحديث، والله أعلم.
وأما حديث أبي بكرة:
فأخرجه: البزار في " مسنده "(٣٦٨٧) قال: حدثنا محمد بن صالح ابن العوام، قال: حدثنا عبد الرحمان بن بكار بن عبد العزيز، قال: حدثني أبي بكار عبد العزيز، قال: سمعت أبي عبد العزيز بن أبي بكرة، يحدث عن أبيه ﵁ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ توضأ فغسلَ يديه ثلاثاً ومضمضَ واستنشق ثلاثاً، وغسلَ وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ومسحَ برأسه يقبل بيديه من مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه، ثم غسل رجليه ثلاثاً، وخلل أصابع رجله، وخلل لحيته.
وقال عقبه:«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وبكار بن عبد العزيز ليس به بأس، وعبد الرحمان صالح الحديث».
غير أنَّ شيخ البزار لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي في " المجمع "