(٨٦) فقال: «وفي السند انقطاع أيضاً»، كأنَّه ﵀ يريد رواية الحسن، عن جابر، فقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل "(١١٢) عن علي بن المديني و (١١٣) عن أبي زرعة و (١١٤) عن بهز، ومعنى كلام الجميع: الحسن لم يسمع من جابر. وأما حديث أبي الدرداء:
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٢/ ٢٨١ من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أبي الدرداء، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ فخللَ لحيتَهُ مرتين، وقال:«هكذا أمرني ربي ﷿».
قال ابن عدي عقبه:«وهذا الحديث إنَّما يعرف بتمام، عن الحسن، على أنه قد رواه غيره، ولتمام غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه».
تمام ضعيف (١). والحسن لم يسمع من أبي الدرداء، قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل "(١٤٨): «الحسن عن أبي الدرداء مرسل».
أما حديث ابن أبي أوفى:
فأخرجه: أبو عبيد في " الطهور "(٨٢) و (٣١١) من طريق أبي الورقاء العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّه توضأ وخللَ لحيتَه في غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل هكذا.
إسناده ضعيف أبو الورقاء اسمه فائد بن عبد الرحمان، قال عنه الحافظ في " التقريب "(٥٣٧٣): «متروك». أما حديث أم سلمة:
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء" ٢/ ٣، والطبراني في " الكبير " ٢٣/ (٦٦٤) من طريق خالد بن إلياس، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أم سلمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يتوضأ ويخللُ اللحيةَ.
وخالد هذا قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " ٣/ ١٢٨ (٣٣٦٦):