للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن دون ذكر هذه العبارة، ولما كان كتاب " المعجم الكبير " حافلاً بالأخطاء الكثيرة من التحريفات والتصحيفات، فلا يمكن أن نعتمده في تضعيف الحديث، ولكن نقول: هناك خلل في " المعجم الكبير ".

وأما حديث أبي أمامة:

فأخرجه: أبو عبيد في " الطهور " (٣١٧)، وابن أبي شيبة (١١٢)، والطبراني في "الكبير" (٨٠٧٠) من طرق عن زيد بن الحباب، عن عمر بن سليم (١)، عن أبي غالب، عن أبي أمامة: أن رسول الله كانَ إذا توضأ خللَ لحيتَهُ.

وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ٦/ ٢١ (٢٠٢٩) عن أبي غالب أنه رأى أبا أمامة يخلل لحيته، وكانت رقيقة.

أقول: اختلف هذا الحديث على أبي غالب، وفيه مقال، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٣٩٤ (٨١٥٦) عن ابن سعد أنَّه قال فيه: «منكر الحديث»، ونقل عن ابن أبي حاتم قوله فيه: «ليس بالقوي»، وعن النسائي: «ضعيف» (٢)، وقال الحافظ في " التلخيص " ١/ ٢٧٦ (٨٦): «وإسناده ضعيف».

أما حديث جابر:

فقد أخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٢/ ٨٩ من طريق أصرم بن غياث الخرساني، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر، قال: وضأتُ رسولَ الله غيرَ مرةٍ، ولا مرتين، ولا ثلاثٍ، ولا أربع (٣)، فرأيته يخللُ لحيتَه بأصابعه كأنَّها أنيابُ مشط.

وهذا ضعيف؛ لضعف أصرم، فقد قال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (٣٤): «منكر الحديث»، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (٦٥): «متروك الحديث»، وأعله ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ٢٧٧


(١) تحرف في مطبوع " الطهور " إلى: «عمرو» وانظر: " تهذيب الكمال " ٥/ ٣٥٦ (٤٨٣٧).
(٢) وهو في " التقريب " (٤٩١١): «صدوق له أوهام».
(٣) في المطبوع من " الكامل ": «ولا ثلاثاً ولا أربعاً»، وهو من تخليط المحققين.

<<  <  ج: ص:  >  >>