للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (٨٥٣).

فخالف فيه عبدُ الوهّاب سفيان الثوريَّ فرواه موقوفاً ورواية سفيان مرفوعة وأسقط من الإسناد أبا أسماء الرحبي. وهذه المخالفة لا تضر رواية سفيان؛ لأنَّ عبد الوهّاب بن عطاء ضعّفه أحمد في " العلل ومعرفة الرجال " (٣٥٩) رواية المروذي فقال: «ضعيف الحديث، مضطرب»، وقال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (٣٧٤): «ليس بالقوي». فبذلك لا تقارن روايته برواية سفيان الثوري الجبل في الحفظ والإتقان، حتى إنَّه ما خالفه ثقة إلا وكان الصواب عند الثوري، فما بالك إذا ما خالفه ضعيف. إذن فالحديث حديث سفيان.

وقد وردت متابعة لخالد الحذّاء على أبي قلابة، ولكنَّها لا تصح.

فقد أخرجه: البيهقي في "دلائل النبوة" ٦/ ٥١٦ من طريق كثير بن يحيى، قال: حدثنا شريك، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله : «إذا أقبلوا براياتِ السودِ من عَقِبِ خراسان، فأتوها ولو حبواً، فإنَّ فيها خليفة الله المهديَّ».

فقد تابع عليُّ بنُ زيد خالداً الحذّاء على روايته، ولكن هذه المتابعة ضعيفة؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان من جهة، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه عنه في " الجرح والتعديل" ٦/ ٢٤١ (١٠٢١): «ليس بالقوي»، وقال النَّسائيُّ فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " ٥/ ٢٤٩ (٤٦٥٩): «ضعيف»، وأورد الذهبيُّ هذا الحديث في "ميزان الاعتدال" ٣/ ١٢٧ (٥٨٤٤) وعده من منكرات علي بن زيد، فقال: «أراه منكراً».

ومن جهة أخرى فقد اختلف على شريك، فرواه عنه كثير بن يحيى بالإسناد أعلاه، في حين رواه عنه وكيع عند أحمد ٥/ ٢٧٧، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (١٤٤٥) عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به، لم يذكر فيه أبا أسماء الرحبيَّ.

فتبين بذلك ضعف هذه المتابعة وعدم فائدتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>