بكر بن دارم الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، قال: حدثنا يزيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا حنان (١) بن سدير، عن
عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به.
وهذه متابعة لا يفرح بها إذ إنَّ فيها حنان بن سدير، قال عنه الدارقطني في " العلل " ٥/ ١٨٤ س (٨٠٨): «من شيوخ الشيعة»، وقال الذهبيُّ في "تلخيص المستدرك " ٤/ ٤٦٤: «هذا موضوع». ولعل سبب حكم الذهبي على هذا الحديث بالوضع هو شيخ الحاكم إذ قال عنه في " ميزان الاعتدال " ١/ ٢٣٨ (٨٣٣) ط. العلمية:«الرافضي الكذاب» وفي ط. الفكر ١/ ١٥١ (٥٩٥): «أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، أدرك إبراهيم بن عبد الله القصار … . روى عنه الحاكم، وقال: رافضي لا يوثق به»(٢).
وزيادة على ضعف حنان، فقد اضطرب في رواية الحديث، فرواه بالإسناد السالف، ورواه مرةً أخرى عند الحاكم ٤/ ٤٦٤ عن عمرو بن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة وعبيدة السَّلْماني (مقرونين)، عن
عبد الله بن مسعود ﵁، به. فقرن مع علقمة عبيدة السلماني.
ورواه عند ابن الجوزي في " الموضوعات "(٨٥٤) ط. أضواء السلف و ٢/ ٣٨ - ٣٩ ط. الفكر عن عمرو بن قيس، عن الحسن، عن عبيدة، عن عبد الله، به.
قال ابن الجوزي عقبه:«هذا الحديث لا أصل له، ولا يعلم أنَّ الحسن سمع من عبيدة، ولا أنَّ عمراً سمع من الحسن».
وقد روي الحديث من طريق الحكم بن عتيبة من غير طريق حنان.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٥/ ٣٧٨ من طريق عبد الله بن داهر ابن
(١) في المطبوع من مستدرك الحاكم: «حبان» وهو تصحيف. انظر: " الجرح والتعديل " ٣/ ٣٠٠ (١٣٣١). (٢) وانظر: " لسان الميزان " (٧٥٩).